الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ ابْتِغاءَ وَجْهِكَ، يا رَبَّ الْعالَمِينَ، وَ صَلَّى اللّٰهُ عَلىٰ (1) مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطّاهِرِينَ الأَبْرارِ الأَخْيارِ، وَ السَّلامُ (2) عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكاتُهُ (3). و من أدعية يوم عرفة دعاء علي بن الحسين (عليه السلام) للموقف، و هو:
اللّهُمَّ أَنْتَ اللّٰهُ رَبُّ الْعالَمِينَ، وَ أَنْتَ اللّٰهُ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ، وَ أَنْتَ اللّٰهُ الدَّائِبُ فِي غَيْرِ وَصَبٍ (4) وَ لٰا نَصَبٍ (5)، وَ لٰا يَشْغَلُكَ رَحْمَتُكَ عَنْ عَذابِكَ، وَ لٰا عَذابُكَ مِنْ رَحْمَتِكَ.
خَفَيْتَ مِنْ غَيْرِ مَوْتٍ، وَ ظَهَرْتَ فَلٰا شَيْءَ فَوْقَكَ، وَ تَقَدَّسْتَ فِي عُلُوِّكَ، وَ تَرَدَّيْتَ بِالْكِبْرِياءِ فِي الْأَرْضِ وَ فِي السَّماءِ، وَ قَوَّيْتَ (6) فِي سُلْطانِكَ، وَ دَنَوْتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ فِي ارْتِفاعِكَ، وَ خَلَقْتَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِكَ، وَ قَدَّرْتَ الأُمُورَ بِعِلْمِكَ، وَ قَسَّمْتَ الْأَرْزاقَ بِعَدْلِكَ. وَ نَفَذَ فِي كُلِّ شَيْءٍ عِلْمُكَ، وَ حارَتِ الْأَبْصارُ دُونَكَ، وَ قَصُرَ دُونَكَ طَرْفُ كُلِّ طارِفٍ، وَ كَلَّتِ (7) الْأَلْسُنُ عَنْ صِفاتِكَ، وَ غَشِيَ بَصَرُ كُلِّ ناظِرٍ نُورَكَ، وَ مَلأْتَ بِعَظِمَتِكَ أَرْكانُ عَرْشِكَ. وَ ابْتَدَأْتَ الْخَلْقَ عَلَى غَيْرِ مِثالٍ نَظَرْتَ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدٍ سَبَقَكَ إِلىٰ صَنْعَةِ شَيْءٍ مِنْهُ، وَ لَمْ تُشارَكْ فِي خَلْقِكَ، وَ لَمْ تَسْتَعِنْ بِأَحَدٍ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِكَ، وَ لَطُفْتَ فِي عَظَمَتِكَ، وَ انْقادَ لِعَظَمَتِكَ كُلُّ شَيْءٍ، وَ ذَلَّ لِعِزَّتِكَ كُلُّ شَيْءٍ.
(1) صل على (خ ل).