الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة 96 من 381

[صفحة 96]

وَ تَوَحَّدْنِي (1) بِما تَتَوَحَّدُ بِهِ مَنْ وَفا بِعَهْدِكَ، وَ أَتْعَبَ نَفْسَهُ فِي ذاتِكَ، وَ أَجْهَدَها فِي مَرْضاتِكَ. وَ لٰا تُؤَاخِذْنِي بِتَفْرِيطِي فِي جَنْبِكَ وَ تَعَدِّي طَوْرِي (2) فِي حُدُودِكَ وَ مُجاوَزَةِ أَحْكامِكَ، وَ لٰا تَسْتَدْرِجْنِي بِإِمْلٰائِكَ (3) لِي اسْتِدْراجَ مَنْ يَمْنَعُنِي (4) خَيْرَ ما عِنْدَهُ، وَ نَبِّهْنِي مِنْ رَقْدَةِ الْغافِلِينَ، وَ سَنَةِ الْمُسْرِفِينَ، وَ نَعْسَةِ الْمَخْذُولِينَ. وَ خُذْ بِقَلْبِي الىٰ مَا اسْتَعْمَلْتَ بِهِ الطَّائِعِينَ (5)، وَ اسْتَعْبَدْتَ بِهِ الْمُتَعَبِّدِينَ، وَ اسْتَنْقَذْتَ بِهِ الْمُتَهاوِنِينَ، وَ اعِذْنِي مِمَّا يُباعِدُنِي عَنْكَ، وَ يَحُولُ بَيْنِي وَ بَيْنَ حَظِّي مِنْكَ، وَ يَصُدُّنِي عَمَّا أُحاوِلُ لَدَيْكَ. وَ سَهِّلْ لِي مَسْلَكَ الْخَيْراتِ الَيْكَ، وَ الْمُسابَقَةِ إِلَيْها مِنْ حَيْثُ امَرْتَ، وَ الْمُسارَعَةِ (6) فِيها عَلىٰ ما ارَدْتَ، وَ لٰا تَمْحَقْنِي فِيمَنْ تَمْحَقُ مِنَ الْمُسْتَخِفِّينَ بِما اوْعَدْتَ، وَ لٰا تُهْلِكْنِي مَعَ مَنْ تُهْلِكُ مِنَ الْمُتَعَرِّضِينَ لِمَقْتِكَ، وَ لٰا تُتَبِّرْنِي فِيمَنْ تُتَبِّرُ (7) مِنَ الْمُنْحَرِفِينَ عَنْ سَبِيلِكَ (8). وَ نَجِّنِي مِنْ غَمَراتِ الْفِتْنَةِ، وَ خَلِّصْنِي مِنْ هَفَواتِ (9) الْبَلْوَى، وَ اجِرْنِي مِنْ اخْذِ الإِمْلاءِ، وَ حُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ عَدُوٍّ يُضِلُّنِي، وَ هَوىً يُوبِقُنِي (10)، وَ مَنْقَصَةً تَرْهَقُنِي (11)، وَ لٰا تُعْرِضْ عَنِّي إِعْراضَ مَنْ لٰا تَرْضىٰ عَنْهُ بَعْدَ غَضَبِكَ، وَ لٰا تُؤْيِسْنِي مِنَ الأَمَلِ فِيكَ فَيَغْلِبَ عَلَيَّ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَ لٰا تَمْتَحِنِّي بِما لٰا طاقَةَ لِي

(1) توحدني: خصّني.
(2) تعدّي طوره: تجاوز حده.
(3) املاءك: إمهالك.
(4) منعني (خ ل).
(5) القانتين (خ ل).
(6) المشاحة (خ ل)، المشاحّة: المنافسة.
(7) تبرني فيمن تبير (خ ل)، أقول: تتبرني: تدمّرني.
(8) سبلك (خ ل).
(9) لهوات (خ ل).
(10) يوبقني: يهلكني.
(11) ترهقني: تغشاني.
التالي صفحة 96 من 381 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...