الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة 95 من 381

[صفحة 95]

وَ مَعَ ذٰلِكَ خِيفَةً وَ تَضَرُّعاً، وَ تَعَوُّذاً، لٰا مُتَعالِياً بِدالَّةِ (1) الْمُطِيعِينَ، وَ لٰا مُسْتَطِيلًا (2) بِشَفاعَةِ الشَّافِعِينَ، وَ انَا بَعْدَ ذٰلِكَ أَقَلُّ الاقَلِّينَ وَ أَذَلُّ الاذَلِّينَ وَ مِثْلُ الذَّرَّةِ اوْ دُونَها، فَيَا مَنْ لٰا يُعاجِلُ (3) الْمُسِيئِينَ، وَ لٰا يُعافِصُ الْمُقْتَرِفِينَ (4)، وَ يا مَنْ يَمُنُّ بِإِقالَةِ (5) الْعاثِرِينَ، وَ يَتَفَضَّلُ إِنْظارَ الْخاطِئِينَ (6).

انَا الْمُسِيءُ الْمُعْتَرِفُ الْخاطِئُ (7)، أَنَا الَّذِي اقْدَمُ عَلَيْكَ مُجْتَرِئاً، أَنَا الَّذِي عَصاكَ مُتَعَمِّداً، أَنَا الَّذِي اسْتَخْفى مِنْ خَلْقِكَ وَ بارَزَكَ (8)، أَنَا الَّذِي لَمْ يَرْهَبْ سَطْوَتَكَ وَ لَمْ يَخَفْ بَأْسَكَ (9)، انَا الْجانِي عَلىٰ نَفْسِهِ، انَا الْمُرْتَهِنُ بِبائِقَتِهِ (10)، انَا الْقَلِيلُ الْحَباءُ، انَا الطَّوِيلُ الْعَناءُ. فَبِحَقِّ (11) مَنِ انْتَجَبْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ مَنِ اصْطَفَيْتَ لِنَفْسِكَ، وَ بِحَقِّ مَنِ اخْتَرْتَ مِنْ بَرِيَّتِكَ وَ مَنِ اجْتَبَيْتَ مِنْ عِبادِكَ، وَ بِحَقِّ مَنْ وَصَلْتَ (12) طاعَتَهُ بِطاعَتِكَ، وَ مَنْ جَعَلْتَ مَعْصِيَتَهُ كَمَعْصِيَتِكَ (13)، وَ بِحَقِّ مَنْ قَرَنْتَ مُوالاتَهُ بِمُوالاتِكَ، وَ مَنْ نُطْتَ مُعاداتَهُ بِمُعاداتِكَ.

تَغَمَّدْنِي فِي يَوْمِي هٰذا بِما تَغَمَّدْتَ بِهِ مَنْ حارَ الَيْكَ مُتَنَصِّلًا، وَ عاذَ بِاسْتِغْفارِكَ تائِباً، وَ تَوَلَّنِي بِهِ اهْلُ طاعَتِكَ، وَ الزُّلْفىٰ لَدَيْكَ، وَ الْمَكانَةِ مِنْكَ،

(1) بدالّة: بوثوق و اتكال.
(2) مستطيلا: مترفعا.
(3) لم يعاجل (خ ل).
(4) لم يغافص (خ ل) المترفين (خ ل).
(5) الإقالة: المسامحة.
(6) بإنظار: بإمهال.
(7) العاثر (خ ل).
(8) استحيي من عبادك و بارزك بالمعصية (خ ل).
(9) بأسك: عذابك.
(10) نفسي، ببلية (خ ل).
(11) بحق (خ ل).
(12) وصلت: قرنت.
(13)- معصيتك (خ ل).
التالي صفحة 95 من 381 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...