الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة 86 من 381

[صفحة 86]

وَ لٰا تَجْعَلْنا مِنَ الْقانِطِينَ، وَ لٰا تُخْلِنا مِنْ رَحْمَتِكَ وَ لٰا تَحْرِمْنا ما نُؤَمِّلُهُ مِنْ فَضْلِكَ، وَ لٰا تَرُدَّنا خائِبِينَ، وَ لٰا مِنْ (1) بابِكَ مَطْرُودِينَ، وَ لٰا تَجْعَلْنا مِنْ رَحْمَتِكَ مَحْرُومِينَ، وَ لٰا لِفَضْلِ ما نُؤَمِّلُهُ مِنْ عَطاياكَ قانِطِينَ، يا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ وَ يا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.

اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَقْبَلْنا مُوقِنِينَ (2)، وَ لِبَيْتِكَ الْحَرامِ آمِّينَ قاصِدِينَ، فَأَعِنَّا عَلىٰ مَنْسَكِنا وَ أَكْمِلْ لَنا حَجَّنا، وَ اعْفُ اللَّهُمَّ عَنَّا وَ عافِنا، فَقَدْ مَدَدْنا إِلَيْكَ أَيْدِيَنا، وَ هِيَ بِذِلَّةِ الاعْتِرافِ مَوْسُومَةٌ، اللَّهُمَّ فَأَعْطِنا فِي هٰذِهِ الْعَشِيَّةِ ما سَأَلْناكَ، وَ اكْفِنا مَا اسْتَكْفَيْناكَ، فَلٰا كافِيَ لَنا سِواكَ وَ لٰا رَبَّ لَنا غَيْرُكَ، نافِذٌ فِينا حُكْمُكَ، مُحِيطٌ بِنا عِلْمُكَ، عَدْلٌ فِينا قَضاؤُكَ، اقْضِ لَنا الْخَيْرَ وَ اجْعَلْنا مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ.

اللَّهُمَّ أَوْجِبْ لَنا بِجُودِكَ عَظِيمَ الْأَجْرِ، وَ كَرِيمَ الذُّخْرِ وَ دَوامَ الْيُسْرِ، وَ اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا أَجْمَعِينَ، وَ لٰا تُهْلِكْنا مَعَ الْهالِكِينَ، وَ لٰا تَصْرِفْ عَنَّا رَأْفَتَكَ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنا فِي هٰذا الْوَقْتِ مِمَّنْ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ، وَ شَكَرَكَ فَزِدْتَهُ، وَ تابَ إِلَيْكَ فَقَبِلْتَهُ، وَ تَنَصَّلَ (3) إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِهِ فَغَفَرْتَهٰا لَهُ، يا ذَا الْجَلٰالِ وَ الإِكْرامِ، اللَّهُمَّ وَفِّقْنا وَ سَدِّدْنا وَ اعْصِمْنا وَ اقْبَلْ تَضَرُّعَنا.

يا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ، وَ يا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ، يا مَنْ لٰا يَخْفىٰ عَلَيْهِ إِغْماضُ الْجُفُونِ، وَ لٰا لَحْظِ الْعُيُونِ، وَ لٰا مَا اسْتَقَرَّ فِي الْمَكْنُونِ، وَ لٰا مَا انْطَوَتْ عَلَيْهِ مُضْمِراٰتُ الْقُلُوبِ، الٰا كُلُّ ذٰلِكَ قَدْ أَحْصاهُ عِلْمُكَ، وَ وَسِعَهُ حِلْمُكَ.

سُبْحانَكَ وَ تَعالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً، تُسَبِّحُ لَكَ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ، وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ وَ الْمَجْدُ، وَ عُلُوُّ الْجِدِّ، يا ذَا الْجَلٰالِ وَ الإِكْرامِ، وَ الْفَضْلِ وَ الإِنْعامِ وَ الْأَيادِي الْجِسامِ وَ أَنْتَ

(1) عن (خ ل).
(2) مؤمنين (خ ل).
(3) تنصّل: تبرّأ.
التالي صفحة 86 من 381 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...