الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة 85 من 381

[صفحة 85]

فِي هٰذِهِ الْعَشِيَّةِ أَفْضَلَ ما أَعْطَيْتَ، وَ أَنَلْتَ أَحَداً مِنْ عِبادِكَ مِنْ نِعْمَةٍ تُوَلِّيها، وَ آلٰاءٍ تُجَدِّدُها، وَ بَلِيَّةٍ تَصْرِفُها، وَ كُرْبَةٍ تَكْشِفُها، وَ دَعْوَةٍ تَسْمَعُها، وَ حَسَنَةٍ تَتَقَبَّلُها، وَ سَيِّئَةٍ تَغْفِرُها، إِنَّكَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ، وَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَقْرَبُ مَنْ دُعِيَ، وَ أَسْرَعُ مَنْ أَجابَ، وَ أَكْرَمُ مَنْ عَفىٰ، وَ أَوْسَعُ مَنْ أَعْطىٰ، وَ أَسْمَعُ مَنْ سُئِلَ، يا رَحْمانَ الدُّنْيا وَ الٰاخِرَةِ وَ رَحِيمَهُما، لَيْسَ كَمِثْلِكَ مَسْئُولٌ، وَ لٰا سِواكَ مَأْمُولٌ، دَعَوْتُكَ فَأَجَبْتَنِي، وَ سَأَلْتُكَ فَأَعْطَيْتَنِي، وَ رَغِبْتُ إِلَيْكَ فَرَحِمْتَنِي، وَ وَثِقْتُ بِكَ فَنَجَّيْتَنِي، وَ فَزِعْتُ إِلَيْكَ فَكَفَيْتَنِي.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ عَلىٰ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ أَجْمَعِينَ، وَ تَمِّمْ لَنا نَعْماءَكَ، وَ هَنِّئْنا عَطاءَكَ وَ اجْعَلْنا لَكَ شاكِرِينَ، وَ لِآلٰائِكَ ذاكِرِينَ، آمِينَ رَبَّ الْعالَمِينَ.

اللَّهُمَّ يا مَنْ مَلِكَ فَقَدَرَ، وَ قَدَرَ فَقَهَرَ، وَ عُصِيَ فَسَتَرَ، وَ اسْتُغْفِرَ فَغَفَرَ، يا غايَةَ رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ، وَ مُنْتَهىٰ أَمَلِ الرَّاجِينَ، يا مَنْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً، وَ وَسِعَ الْمُسْتَقْبِلِينَ (1) رَأْفَةً وَ حِلْماً.

اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ فِي هٰذِهِ الْعَشِيَّةِ الَّتِي شَرَّفْتَها وَ عَظَّمْتَها بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ رَسُولِكَ وَ خِيَرَتِكَ، وَ أَمِينِكَ عَلىٰ وَحْيِكَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ، السِّراجِ الْمُنِيرِ، الَّذِي أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَ جَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ.

اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ كَما مُحَمَّدٌ أَهْلُ ذٰلِكَ يَا عَظِيمُ، فَصَلِّ عَلَيْهِ وَ عَلىٰ آلِ مُحَمَّدٍ الْمُنْتَجَبِينَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ أَجْمَعِينَ، وَ تَغَمَّدْنا بِعَفْوِكَ عَنَّا، فَالَيْكَ عَجَّتِ (2) الْأَصْواتُ بِصُنُوفِ اللُّغاتِ، وَ اجْعَلْ لَنا فِي هٰذِهِ الْعَشِيَّةِ نَصِيباً فِي كُلِّ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ، وَ نُورٍ تَهْدِي بِهِ، وَ رَحْمَةٍ تَنْشُرُها، وَ عافِيَةٍ تُجَلِّلُها، وَ بَرَكَةٍ تُنْزِلُها، وَ رِزْقٍ تَبْسُطُهُ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

اللَّهُمَّ اقْلِبْنا فِي هٰذا الْوَقْتِ مُنْجِحِينَ مُفْلِحِينَ مَبْرُورينَ غانِمِينَ،

(1) في البلد الأمين و البحار: المستقيلين.
(2) عجّت: ارتفعت.
التالي صفحة 85 من 381 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...