الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة 363 من 381

[صفحة 363]

يا سَمِيعُ يا مُجِيبُ يا بَصِيرُ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمُكَ، وَ نَفَذَ فِيهِ عِلْمُكَ وَ كُلُّهُ بِعَيْنِكَ، فَانْظُرْ الَيَّ بِرَحْمَتِكَ وَ لٰا تُعْرِضْ عَنِّي بِوَجْهِكَ، يا رَءُوفُ انْتَ ارْأَفُ بِي مِنْ ابِي وَ أُمِّي وَ لَوْ لٰا رَأْفَتُكَ لَما عَطَفا عَلَيَّ، فَتَمِّمْ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ وَ لٰا تُنَغِّصْنِي ما اعْطَيْتَنِي.

يا لَطِيفُ الْطُفْ بِي بِلُطْفِكَ الْخَفِيِّ، مِنْ حَيْثُ اعْلَمُ وَ مِنْ حَيْثُ لٰا اعْلَمُ، انَّكَ انْتَ عَلّامُ الْغُيُوبِ، يا حَفِيظُ احْفظْنِي فِي نَفْسِي وَ اهْلِي وَ مالِي وَ وَلَدِي، وَ ما حَضَرْتُهُ وَ وَعَيْتُهُ، وَ غِبْتُ عَنْهُ مِنْ امْرِي بِما حَفِظْتَ بِهِ السَّماواتِ وَ الأَرضِينَ وَ ما بَيْنَهُما، انَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

يا غَفُورُ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ اسْتُرْ عُيُوبِي، وَ لٰا تَفْضَحْنِي بِسَرائِرِي انَّكَ ارْحَمُ الرَّاحِمِينَ، وَ يا وَدُودُ اجْعَلْ لِي مِنْكَ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً فِي الدُّنْيا وَ الٰاخِرَةِ، وَ اجْعَلْ لِي ذٰلِكَ فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ، يا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدِ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُسَبِّحِينَ الْمُمَجِّدِينَ لَكَ فِي آناءِ اللَّيْلِ وَ أَطْرافِ النَّهارِ وَ بِالْغُدُوِّ وَ الآصالِ، وَ اعِنِّي عَلىٰ ذٰلِكَ.

يا مُبْدِئُ أَنْتَ بَدَأْتَ الأَشْياءَ كَما تُرِيدُ وَ انْتَ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ الْفَعَّالُ لِما تُرِيدُ، فَاجْعَلْ لِيَ الْخِيَرَةَ فِي الْبَدْءِ وَ الْعاقِبَةِ فِي الأُمُورِ، يا مُعِيدُ انْتَ تُعِيدُ الأَشْياءَ كَما بَدَأْتَها أَوَّلَ مَرَّةٍ، اسْأَلُكَ إِعادَةَ الصِّحَّةِ وَ الْمالِ وَ جَلِيلِ الأَحْوالِ الَيَّ وَ التَّفَضُّلَ بِذٰلِكَ.

يا رَقِيبُ احْرُسْنِي بِرَقَبَتِكَ وَ اعِنِّي بِحِفْظِكَ وَ اكْنُفْنِي بِفَضْلِكَ وَ لٰا تَكِلْنِي الىٰ غَيْرِكَ، يا شَكُورُ انْتَ الْمَشْكُورُ عَلىٰ ما رَعِيتَ وَ غَذَّيْتَ وَ وَهَبْتَ وَ اعْطَيْتَ وَ اغْنَيْتَ، فَاجْعَلْنِي لَكَ مِنَ الشّاكِرِينَ وَ لِآلٰائِكَ مِنَ الْحامِدِينَ.

يا باعِثُ ابْعَثْنِي شَهِيداً صِدِّيقاً رَضِيّاً عَزِيزاً حَمِيداً مُغْتَبِطاً مَسْرُوراً مَشْكُوراً مَحْبُوراً، يا وارِثُ تَرِثُ الارْضَ وَ مَنْ عَلَيْها وَ السَّماواتِ وَ سُكّانَها وَ جَمِيعَ ما خَلَقْتَ، فَوَرِّثْنِي حِلْماً وَ عِلْماً انَّكَ خَيْرُ الْوارِثِينَ.

يا مُحْيِي احْيِنِي حَياةً طَيِّبَةً بِجُودِكَ، وَ الْهِمْنِي شُكْرَكَ ابَداً ما ابْقَيْتَنِي،

التالي صفحة 363 من 381 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...