الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة 362 من 381

[صفحة 362]

عَمّا خَفِيَ عَنْ خَلْقِكَ مِنْ امْرِي، يا حَكِيمُ اسْأَلُكَ بِما احْكَمْتَ بِهِ الأَشْياءَ فَاتْقَنْتَها انْ تَحْكُمَ لِي بِالإِجابَةِ فِيما اسْأَلُكَ وَ ارْغَبُ فِيهِ الَيْكَ.

يا سَلٰامُ سَلِّمْنِي مِنْ مَظالِمِ الْعِبادِ وَ مِنْ عَذابِ الْقَبْرِ وَ أَهْوالِ يَوْمِ الْقِيامَةِ، يا مُؤْمِنُ آمِنِّي مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَ ارْحَمْ ضُرِّي وَ ذُلَّ مَقامِي وَ اكْفِنِي ما أَهَمَّنِي مِنْ امْرِ دُنْيايَ وَ آخِرَتِي، يا مُهَيْمِنُ خُذْ بِناصِيَتِي الىٰ رِضاكَ وَ اجْعَلْنِي عامِلًا بِطاعَتِكَ مَعْصُوماً عَنْ طاعَةِ مَنْ سِواكَ، يا بارِئَ الأَشْياءِ عَلىٰ خَيْرِ مِثالٍ، أَسْأَلُكَ انْ تَجْعَلَنِي مِنَ الصّادِقِينَ الْمَبْرُورِينَ عِنْدَكَ.

يا مُصَوِّرُ صَوَّرْتَنِي فَاحْسَنْتَ صُورَتِي وَ خَلَقْتَنِي فَاكْمَلْتَ خَلْقِي، فَتَمِّمْ احْسَنَ ما انْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ وَ لٰا تُشَوِّهْ خَلْقِي يَوْمَ الْقِيامَةِ، يا قَدِيرُ بِقُدْرَتِكَ قَدَّرْتَ وَ قَدَّرْتَنِي عَلَى الأَشْياءِ فَاسْأَلُكَ انْ تُحْسِنَ عَلىٰ أُمُورِ الدُّنْيا وَ الٰاخِرَةِ مَعُونَتِي، وَ تُنْجِيَنِي مِنْ سُوءِ أَقْدارِكَ.

يا غَنِيُّ اغْنِنِي بِغِنائِكَ، وَ اوْسِعْ عَلَيَّ عَطاءَكَ (1)، وَ اشْفِنِي بِشِفائِكَ، وَ لٰا تُبَعِّدْنِي مِنْ سَلٰامَتِكَ، يا حَمِيدُ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، وَ بِيَدِكَ الامْرُ كُلُّهُ وَ مِنْكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ، اللّهُمَّ الْهِمْنِي الشُّكْرَ عَلىٰ ما اعْطَيْتَنِي، يا مَجِيدُ انْتَ الْمَجِيدُ وَحْدَكَ لٰا يَفُوتُكَ شَيْءٌ وَ لٰا يَؤُودُكَ شَيْءٌ، فَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يُقَدِّسُكَ وَ يُمَجِّدُكَ وَ يُثْنِي عَلَيْكَ.

يا احَدُ انْتَ اللّٰهُ الْفَرْدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ تَلِدْ وَ لَمْ تُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً احَدٌ، فَكُنْ لِيَ اللّهُمَّ جاراً وَ مُونِساً وَ حِصْناً مَنِيعاً، يا وِتْرُ انْتَ وِتْرُ كُلِّ شَيْءٍ وَ لٰا يَعْدِلُكَ شَيْءٌ فَاجْعَلْ عاقِبَةَ امْرِي الىٰ خَيْرٍ وَ اجْعَلْ خَيْرَ ايّامِي يَوْمَ أَلْقاكَ.

يا صَمَدُ يا مَنْ لٰا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لٰا نَوْمٌ وَ لٰا يَخْفىٰ عَلَيْهِ خافِيَةٌ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ، احْفَظْنِي فِي تَقَلُّبِي (2) وَ نَوْمِي وَ يَقْظَتِي، يا سَمِيعُ اسْمَعْ صَوْتِي، وَ ارْحَمْ صَرْخَتِي،

(1) في عطائك (خ ل).
(2) تخيّلى (خ ل).
التالي صفحة 362 من 381 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...