وَ النّاكِثِينَ وَ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ.
اللّهُمَّ فَكَما كانَ مِنْ شَأْنِكَ يا صادِقَ الْوَعْدِ، يا مَنْ لٰا يُخْلِفُ الْمِيعادَ، يا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ، أَنْ أَتْمَمْتَ عَلَيْنا نِعْمَتَكَ بِمُوالاةِ أَوْلِيائِكَ، الْمَسْؤولِ عَنْهُمْ عِبادَكَ، فَإِنَّكَ قُلْتَ «ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ» (1)، وَ قُلْتَ «وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ» (2). وَ مَنَنْتَ بِشَهادَةِ الإِخْلاصِ لَكَ بِوِلايَةِ أَوْلِيائِكَ الْهُداةِ مِنْ بَعْدِ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ، السِّراجِ الْمُنِيرِ، وَ أَكْمَلْتَ لَنَا الدِّينَ بِمُوالاتِهِمْ وَ الْبَراءَةِ مِنْ عَدُوِّهِمْ (3)، وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْنا النِّعَمَ بِالَّذِي جَدَّدْتَ لَنا عَهْدَكَ، وَ ذَكَّرْتَنا مِيثاقَكَ الْمَأْخُوذَ مِنّا فِي مُبْتَدَإِ (4) خَلْقِكَ إِيّانا. وَ جَعَلْتَنا مِنْ أَهْلِ الإِجابَةِ، وَ ذَكَّرْتَنا الْعَهْدَ وَ الْمِيثاقَ، وَ لَمْ تُنْسِنا ذِكْرَكَ، فَإِنَّكَ قُلْتَ «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ» (5).
شَهِدْنا بِمَنِّكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللّٰهُ لٰا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّنا وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ نَبِيِّنا، وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيُّنا وَ مَوْلانا، وَ شَهِدْنا بِالْوِلايَةِ لِوَلِيِّنا وَ مَوْلانا مِنْ ذُرِّيَّةِ نَبِيِّكَ مِنْ صُلْبِ وَلِيِّنا وَ مَوْلانا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِكَ الَّذِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ. وَ جَعَلْتَهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْكَ عَلِيّاً حَكِيماً، وَ جَعَلْتَهُ آيَةً لِنَبِيِّكَ وَ آيَةً مِنْ آياتِكَ الْكُبْرى، وَ النَّبإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ، وَ النَّبَإ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ، وَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ مَسْئُولُونَ، وَ تَمامَ نِعْمَتِكَ الَّتِي عَنْها يُسْأَلُ عِبادُكَ إِذْ هُمْ مَوْقُوفُونَ، وَ عَنِ النَّعِيمِ مَسْئُولُونَ.
(1) التكاثر: 7.