الْحَقُّ «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلٰامَ دِيناً» (1). فَلَكَ الْحَمْدُ عَلىٰ ما مَنَنْتَ بِهِ عَلَيْنا مِنَ الإِخْلاصِ لَكَ بِوَحْدانِيَّتِكَ، وَ جُدْتَ عَلَيْنا بِمُوالاةِ وَلِيِّكَ الْهادِي مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ، وَ رَضِيتَ لَنَا الإِسْلامَ دِيناً بِمَوْلانا وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْنا نِعْمَتَكَ بِالَّذِي جَدَّدْتَ لَنا عَهْدَكَ وَ مِيثاقَكَ، وَ ذَكَّرْتَنا ذٰلِكَ. وَ جَعَلْتَنا مِنْ أَهْلِ الإِخْلاصِ وَ التَّصْدِيقِ لِعَهْدِكَ وَ مِيثاقِكَ، وَ مِنْ أَهْلِ الْوَفاءِ بِذٰلِكَ، وَ لَمْ تَجْعَلْنا مِنَ النَّاكِثِينَ وَ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ (2)، وَ لَمْ تَجْعَلْنا مِنَ الْمُغَيِّرِينَ وَ الْمُبَدِّلِينَ وَ الْمُحَرِّفِينَ وَ الْمُبَتِّكِينَ (3) آذانَ الْأَنْعامِ، وَ الْمُغَيِّرِينَ خَلْقَ اللّٰهِ، وَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَحْوَذَ (4) عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللّٰهِ، وَ صَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَ الصِّراطِ الْمُسْتَقِيمِ. وَ أكثر من قولك:
اللّهُمَّ الْعَنِ الْجاحِدِينَ وَ النّاكِثِينَ وَ الْمُغَيِّرِينَ وَ الْمُبَدِّلِينَ وَ الْمُكَذِّبِينَ، الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الٰاخِرِينَ. ثمّ قل:
اللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلىٰ نِعْمَتِكَ عَلَيْنا بِالَّذِي هَدَيْتَنا إِلىٰ مُوالاةِ وُلٰاةِ أَمْرِكَ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ، وَ الْأَئِمَّةِ الْهادِينَ الَّذِينَ جَعَلْتَهُمْ أَرْكاناً لِتَوْحِيدِكَ، وَ أَعْلٰامَ الْهُدىٰ وَ مَنارَ التَّقْوىٰ، وَ الْعُرْوَةَ الْوُثْقىٰ، وَ كَمالَ دِينِكَ، وَ تَمامَ نِعْمَتِكَ، وَ مَنْ بِهِمْ وَ بِمُوالاتِهِمْ رَضِيتَ لَنا الإِسْلامَ دِيناً، رَبَّنا فَلَكَ الْحَمْدُ.
آمَنّا بِكَ وَ صَدَّقْنا بِنَبِيِّكَ الرَّسُولِ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ، وَ اتَّبَعْنَا الْهادِي مِنْ بَعْدِ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ، وَ والَيْنا وَلِيَّهُمْ وَ عادَيْنا عَدُوَّهُمْ، وَ بَرِئْنا مِنَ الْجاحِدِينَ
(1) المائدة: 3.