الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة 214 من 381

[صفحة 214]

إِذْ تَقُولُ يا الٰهِي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلايَ لِمُسْرِفِي عِبادِكَ «لٰا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» (1)، وَ تَقُولُ لَهُمْ إِفْهاماً وَ مَوْعِظَةً وَ تِكْراراً «وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللّٰهُ» (2)، فَارْحَمْنا بِرَحْمَتِكَ يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَ اكْشِفْ ضُرِّي وَ نَحِيبِي الَيْكَ، انَّكَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.

اللّهُمَّ يا رَبِّ تَكْذِيباً لِمَنْ اشْرَكَ بِكَ، وَ رَدّاً عَلىٰ مَنْ جَعَلَ الْحَمْدُ لِغَيْرِكَ، تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ عُلُوّاً كَبِيراً، بَلْ انْتَ اللّٰهُ لَكَ الْحَمْدُ رَبُّ الْعالَمِينَ، انْتَ اللّٰهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، انْتَ اللّٰهُ الْعَلِيمُ الْحَلِيمُ، انْتَ اللّٰهُ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، انْتَ اللّٰهُ مَلِكُ يَوْمِ الدِّينِ.

انْتَ اللّٰهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ الَيْكَ يَعُودُ، انْتَ اللّٰهُ الَّذِي لٰا إِلٰهَ إِلَّا انْتَ، انْتَ اللّٰهُ الْخالِقُ عالِمُ السِّرِّ وَ أَخْفى، لٰا إِلٰهَ إِلَّا انْتَ الْواحِدُ الأَحَدُ، الْفَرْدُ الصَّمَدُ، لَمْ تَلِدْ وَ لَمْ تُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً احَدٌ.

اللّهُمَّ إِنَّكَ حَيٌّ لٰا تَمُوتُ، وَ خالِقٌ لٰا تُغْلَبُ، وَ بَصِيرٌ لٰا تَرْتابُ، وَ سَمِيعٌ لٰا تَشُكُّ، وَ صادِقٌ لٰا تَكْذِبُ، وَ قاهِرٌ لٰا تُقْهَرُ، وَ بَدِيءُ لٰا تَتَغَيَّرُ، وَ قَرِيبٌ لٰا تَبْعُدُ وَ قادِرٌ لٰا تُضادُّ، وَ غافِرٌ لٰا تَظْلِمُ، وَ صَمَدٌ لٰا تُطْعَمُ، وَ قَيُّومٌ لٰا تَنامُ، وَ مُجِيبٌ لٰا تَسْأَمُ، وَ جَبَّارٌ لٰا تُكَلَّمُ، وَ عَظِيمٌ لٰا تُرامُ. وَ عالِمٌ لٰا تُعَلَّمُ، وَ قَوِيٌّ لٰا تَضْعُفُ، وَ وَفِيٌّ لٰا تُخْلِفُ، وَ عَدْلٌ لٰا تَحِيفُ، وَ غَنِيٌّ لٰا تَفْتَقِرُ، وَ كَبِيرٌ لٰا تُغادَرُ، (3) وَ حَكِيمٌ لٰا تَجُورُ، وَ مُمْتَنِعٌ لٰا تُمانَعُ (4)، وَ مَعْرُوفٌ لٰا تُنْكَرُ، وَ وَكِيلٌ لٰا تَخْفىٰ، وَ غالِبٌ لٰا تُغْلَبُ، وَ بَرٌّ لٰا تُسْتَأْمَرُ (5)، وَ فَرْدٌ لٰا تُشاوِرُ،

(1) الزمر: 53.
(2) آل عمران: 135.
(3) المغادرة: الترك، أي لا تترك شيئا إلّا أحصيته و جازيت عليه.
(4) لا تمانع: لا يمتنع منك أحد.
(5) لا تستأمر: لا تستشير أحدا في البر و الإحسان.
التالي صفحة 214 من 381 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...