فصل (5) فيما نذكره من كيفية الدخول على كرم اللّٰه جلّ جلاله في حضرة ضيافته و دار رحمته التي فتحها بدخول شهر رمضان
روينا بإسنادنا إلى المسمعي و إلى معاوية بن عمار انّهما سمعا أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يوصي ولده و يقول: إذا دخل شهر رمضان اجهدوا أنفسكم في هذا الشهر، فانّ فيه تقسم الأرزاق و تكتب الآجال، و فيه يكتب وفد اللّٰه الذي يفدون إليه [1]، و فيه ليلة، العمل فيها خير من العمل في ألف شهر.و اعلم انّ شهر الصيام مثل دار ضيافة فتحت للأنام، فيها من سائر أصناف الإكرام و الانعام، و من ذخائر خلع الأمان و الرضوان، و إطلاق كثير من الإسراء بالعصيان، و تواقيع بممالك و ولايات ربّانيّات حاضرات و مستقبلات، و مراتب عاليات
[1] أي يقدّر فيه حاج بيت اللّٰه، وفد جمع وافد، يقال: وفد فلان على الأمير أي ورد رسولا، فكان الحاج وفد اللّٰه و أضيافه نزلوا عليه رجاء برّه و إكرامه- مرآت العقول.