وَ ارْزُقْني في هذَا الشَّهْرِ التُّقى وَ النُّهى، وَ الصَّبْرَ عَلى البَلاءِ، وَ الْعَوْنَ عِنْدَ الْقَضاءِ. وَ اجْعَلْني إلهي مِنْ اهْلِ الْعافِيَةِ وَ الْمُعافاةِ، وَ هَبْ لي يَقِينَ اهْلِ التُّقى، وَ اعْمالَ اهْلِ النُّهى (1) وَ صَبْرَ اهْلِ الْبَلْوى، فَإِنَّكَ تَعْلَمُ يا الهي ضَعْفي عِنْدَ الْبَلاءِ، وَ قِلَّةَ صَبْري في الشِّدَّةِ وَ الرَّخاءِ، لا تَبْعَثْني بِبَلاءٍ، ارْحَمْ ضَعْفي وَ اكْشِفْ كَرْبي وَ فَرِّجْ هَمِّي وَ غَمِّي. وَ ارْحَمْني رَحْمَةً تُطْفِئُ بِها سَخَطَكَ عَنِّي، وَ اعْفُ عَنِّي وَ جُدْ عَلَيَّ، فَعَفْوُكَ وَ جُودُكَ يَسَعُني، وَ اسْتَجِبْ لي في شَهْرِكَ الْمُبارَكِ، الّذي عَظَّمْتَ حُرْمَتَهُ وَ بَرَكَتَهُ. وَ اجْعَلْني إلهي مِمَّنْ آمَنَ وَ اتَّقى في الدِّينِ وَ الدُّنْيا وَ الاخِرَةِ، مَعَ مَنْ اتَوالى وَ أَتَوَلّى، وَ لا تُلْحِقْني بِمَنْ مَضى مِنْ اهْلِ الْجُحُودِ في هذِهِ الدُّنْيا. وَ اجْعَلْني إلهي مَعَ مُحَمَّدٍ وَ اهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ و (عليهم السلام)، في كُلِّ عافِيَةٍ وَ بَلاءٍ، وَ كُلِّ شِدَّةٍ وَ رَخاءٍ، وَ احْشُرْني مَعَهُمْ لا مَعَ غَيْرِهِمْ في الدِّينِ وَ الدُّنْيا ابَداً وَ في الآخِرَةِ غَداً، يَوْمَ يَحْشُرُ النّاسُ ضُحى. وَ اجْعَلِ الْآخِرَةَ خَيْراً لي مِنَ الأُولى، وَ اصْرِفْ عَنِّي بِمَنْزلَتِهمْ عَذابَ الْآخِرَةِ وَ خِزْيَ الدُّنْيا، وَ فَقْرَها وَ مَسْكَنَتَها وَ ما فيها، يا رَبّاهُ يا رَبّاهُ يا مَوْلاهُ يا وَلِيَّ نِعْمَتاهُ، آمينَ آمينَ، اخْتِمْ لي ذلِكَ عَلى ما أَقُولُ يا رَبّاهُ. ثمّ صلّ على محمد و أهل بيته عليه و (عليهم السلام) و سل حوائجك تقضى ان شاء اللّٰه تعالى. (2)
(1) النُهى: العقل، سمّي به لأنّه ينهى عن القبيح و عن كلّ ما ينافي العقل.