وَ لٰا فَزَعَةَ وَ لٰا رَهْبَةَ بِالنَّارِ، وَ مُنَّ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ بِأَفْضَلِ حُظُوظِ أَهْلِها، وَ أَشْرَفِ كَراماتِهِمْ، وَ أَجْزَلِ عَطائِكَ (1) لَهُمْ، وَ أَفْضَلِ جَوائِزِكَ إِيَّاهُمْ، وَ خَيْرِ حِبائِكَ لَهُمْ.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَقْلِبْنِي مِنْ مَجْلِسِي هٰذا، وَ مِنْ مَخْرَجِي هٰذا، وَ لٰا تَبْقِ لِي فِيما (2) بَيْنِي وَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ، ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ، وَ لٰا خَطِيئَةً إِلَّا مَحَوْتَها، وَ لٰا عَثْرَةً إِلَّا أَقَلْتَها، وَ لٰا فاضِحَةً إِلَّا صَفَحَتْ عَنْها، وَ لٰا جَرِيرَةً إِلَّا خَلَّصْتَ مِنْها، وَ لٰا سَيِّئَةً إِلَّا وَهَبْتَها لِي، وَ لٰا كُرْبَةً إِلَّا وَ قَدْ خَلَّصْتَنِي مِنْها، وَ لٰا دَيْناً إِلَّا قَضَيْتَهُ، وَ لٰا عائِلَةً إِلَّا أَغْنَيْتَها، وَ لٰا فاقَةً إِلَّا سَدَدْتَها، وَ لٰا عَرْياً (3) إِلَّا كَسَوْتَهُ. وَ لٰا مَرِيضاً إِلَّا شَفَيْتَهُ، وَ لٰا سَقِيماً إِلَّا داوَيْتَهُ، وَ لٰا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتُهُ، وَ لٰا غَمّاً إِلَّا أَذْهَبْتَهُ، وَ لٰا خَوْفاً إِلَّا آمَنْتَهُ، وَ لٰا عُسْراً إِلَّا يَسَّرْتَهُ، وَ لٰا ضَعْفاً إِلَّا قَوَّيْتَهُ، وَ لٰا حاجَةً مِنْ حَوائِجِ الدُّنْيا وَ الآخِرَةِ إِلَّا قَضَيْتَها، عَلىٰ أَفْضَلِ الْأَمَلِ وَ أَحْسَنِ الرَّجاءِ وَ أَكْمَلِ الطَّمَعِ، إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اللّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالدُّعاءِ، وَ دَلَلْتَنِي عَلَيْهِ، فَسَأَلْتُكَ، وَ وَعَدْتَنِي الإِجابَةَ، فَتَنَجَّزْتُ بِوَعْدِكَ، وَ أَنْتَ الصَّادِقُ الْقَوْلِ الْوَفِيُّ الْعَهْدِ، اللّهُمَّ وَ قَدْ قُلْتَ «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» (4)، وَ قُلْتَ «وَ سْئَلُوا اللّٰهَ مِنْ فَضْلِهِ (5)» (6)، وَ قُلْتَ «وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كٰانُوا يُوعَدُونَ» (7).
اللّهُمَّ وَ أَنَا أَدْعُوكَ كَما أَمَرْتَنِي مُتَنَجِّزاً لِوَعْدِكَ، فَصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي كُلَّ ما وَعَدْتَنِي، وَ كُلَّ امْنِيَّتِي، وَ كُلَّ سُؤْلِي، وَ كُلَّ هَمِّي، وَ كُلَّ نَهْمَتِي، وَ كُلَّ هَوايَ، وَ كُلَّ مَحَبَّتِي، وَ اجْعَلْ ذٰلِكَ كُلَّهُ سائِحاً (8) فِي جَلٰالِكَ،
(1) عطاياك (خ ل).