فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَمْحُوَهُ مِنْ قَلْبِي، وَ تُبَدِّلَنِي مَكانَهُ إِيماناً بِكَ، وَ رِضا بِقَضائِكَ، وَ وَفاءً بِعَهْدِكَ وَ وَجِلًا مِنْكَ، وَ زُهْداً فِي الدُّنْيا، وَ رَغْبَةً فِيما عِنْدَكَ، وَ ثِقَةً بِكَ، وَ طُمَأْنِينَةً إِلَيْكَ، وَ تَوْبَةً نَصُوحاً إِلَيْكَ.
اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ بَلَّغْتَناهُ وَ إِلَّا فَأَخِّرْ آجالَنا إِلىٰ قابِلٍ حَتّىٰ تُبَلِّغَناهُ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عافِيَةٍ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَ صَلَّى اللّٰهُ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ كَثِيراً وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكاتُهُ (1).
وداع آخر لشهر رمضان رويناه بإسنادنا إِلى أَبي محمّد هارون بن موسى التلّعكبري رضي اللّٰه عنه بإسناده إِلى أَبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: من ودّع شهر رمضان في آخر ليلة منه و قال:
اللَّهُمَّ لٰا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ صِيامِي لِشَهْرِ رَمَضانَ، وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ يَطْلُعَ فَجْرُ هٰذِهِ اللَّيْلَةِ إِلَّا وَ قَدْ غَفَرْتَ لِي.
غفر اللّٰه تعالى له قبل أَن يصبح، و رزقه الإنابة إِليه (2).
وداع آخر لشهر رمضان وجدناه في كتب الدّعوات:
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ، الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لٰا يُدْرِكُ الْعُلَماءُ عِلْمَهُ، وَ لٰا يَسْتَخِفُّ الْجُهّالُ حِلْمَهُ، وَ لٰا يُحْسِنُ الْخَلٰائِقُ وَصْفَهُ، وَ لٰا يَخْفىٰ عَلَيْهِ ما فِي الصُّدُورِ، خَلَقَ خَلْقَهُ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ وَ لٰا مِثالٍ، بِلا تَعَبٍ وَ لٰا نَصَبٍ وَ لٰا تَعْلِيمٍ، وَ رَفَعَ السَّماواتِ الْمَوْطُوداتِ بِلا أَصْحابٍ وَ لٰا أَعْوانٍ، وَ بَسَطَ الْأَرْضَ عَلَى الْهَواءِ بِغَيْرِ أَرْكانٍ.
عَلِمَ بِلا تَعْلِيمٍ (3)، وَ خَلَقَ بِلا مِثالٍ، عِلْمُهُ بِخَلْقِهِ قَبْلَ أَنْ يُكَوِّنَهُمْ، كَعِلْمِهِ بِهِمْ بَعْدَ تَكْوِينِهِ لَهُمْ، لَمْ يَخْلُقِ الْخَلْقَ لِتَشْدِيدِ سُلْطانٍ، وَ لٰا لِخَوْفٍ مِنْ زَوالٍ وَ لٰا نُقْصانٍ، وَ لٰا اسْتَعانَ بِخَلْقِهِ عَلىٰ ضِدٍّ مُكابِرٍ، وَ لٰا نِدٍّ مُشاوِرٍ، ما لِسُلْطانِهِ حَدٌّ،
(1) رواه الشيخ في مصباح المتهجد 2: 636- 642، عنه البحار 98: 176- 181.