(صلواتك عليه و آله) (1)، وَ لٰا تُخْلِنِي يا رَبِّ مِنْ تِلْكَ الْمَشاهِدِ الشَّرِيفَةِ، وَ الْمَواقِفِ الْكَرِيمَةِ.
اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيَّ حَتّىٰ لٰا أَعْصِيَكَ، وَ أَلْهِمْنِي الْخَيْرَ وَ الْعَمَلَ بِهِ، وَ خَشْيَتَكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ ما أَبْقَيْتَنِي (2) يا رَبَّ الْعالَمِينَ.
إِلٰهي (3) ما لِي كُلَّما قُلْتُ: قَدْ تَهَيَّأْتُ وَ تَعَبَّأْتُ (4) وَ قُمْتُ لِلصَّلٰاةِ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ ناجَيْتُكَ، أَلْقَيْتَ عَلَيَّ نُعاساً إِذا أَنَا صَلَّيْتُ، وَ سَلَبْتَنِي مُناجاتِكَ إِذا أَنَا ناجَيْتُكَ، ما لِي كُلَّما قُلْتُ: قَدْ صَلُحَتْ سَرِيرَتِي، وَ قَرُبَ مِنْ مَجالِسِ التَّوَّابِينَ مَجْلِسِي، عَرَضَتْ لِي بَلِيَّةٌ أَزالَتْ قَدَمِي، وَ حالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَ خِدْمَتِكَ.
سَيِّدِي لَعَلَّكَ عَنْ بابِكَ طَرَدْتَنِي، وَ عَنْ خِدْمَتِكَ نَحَّيْتَنِي، اوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي مُسْتَخِفّاً بِحَقِّكَ فَاقْصَيْتَنِي (5)، اوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي مُعْرِضاً عَنْكَ فَقَلَيْتَنِي (6) أَوْ لَعَلَّكَ وَجَدْتَنِي فِي مَقامِ الْكاذِبِينَ (7) فَرَفَضْتَنِي، أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي غَيْرَ شاكِرٍ لِنَعْمائِكَ فَحَرَمْتَنِي، أَوْ لَعَلَّكَ فَقَدْتَنِي مِنْ مَجالِسِ الْعُلَماءِ فَخَذَلْتَنِي، أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي فِي الْغافِلِينَ فَمِنْ رَحْمَتِكَ آيَسْتَنِي، أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي آلِفَ مَجالِسِ الْبَطَّالِينَ فَبَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ خَلَّيْتَنِي، أَوْ لَعَلَّكَ لَمْ تُحِبَّ أَنْ تَسْمَعَ دُعائِي فَباعَدْتَنِي، أَوْ لَعَلَّكَ بِجُرْمِي وَ جَرِيرَتِي (8) كافَيْتَنِي، أَوْ لَعَلَّكَ بِقِلَّةِ حَيائِي مِنْكَ جازَيْتَنِي. فَانْ عَفَوْتَ يا رَبِّ فَطٰالَ ما عَفَوْتَ عَنِ الْمُذْنِبِينَ قِبَلِي، لِأَنَّ كَرَمَكَ أَيْ رَبِّ يَجِلُّ عَنْ مُجازاتِ الْمُذْنِبِينَ، وَ حِلْمَكَ يَكْبُرُ عَنْ مُكافاتِ الْمُقَصِّرِينَ، وَ أَنَا عائِذٌ بِفَضْلِكَ، هارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ، مُتَنَجِّزٌ ما وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ
(1) نبيّنك و الأئمة (عليهم السلام) (خ ل).