الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 153 من 515

[صفحة 153]

عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ذكر ليلة القدر، قال: في الشّتاء تكون دفيئة، و في الصّيف تكون ريحه طيبة. و من ذلك من الجزء الخامس من كتاب أسماء رجال أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن إسماعيل بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام) قال: ليلة القدر ليلة بلجة (1)، لا حارّة و لا باردة، نجومها كالشّمس الضاحية.

أقول: و رأيت من غير طريق أهل البيت علامات أيضا و أمارات لليلة القدر:

فمن ذلك ما ذكره شهردار بن شيرويه الديلمي في كتاب الفردوس من نحو النّصف من المجلد الثاني، عن ابن عباس فقال: ليلة القدر ليلة طلقة، لا حارّة و لا باردة، يصبح الشمس من يومها حمراء ضعيفة.

أقول: فهذا ما أردنا الاقتصار عليه من علامات ليلة القدر، كما دلّت الرّواية عليه، و هذه الإشارات إلى العلامات تدلّك على الاذن في تحصيل ليلة القدر و طلبها، و تقوي عزم الرجاء في الظفر بها.

أقول: و رأيت في كراريس عتيقة وصلت إلينا، قالبها أصغر من الثمن، أوّلها صلاة ليلة الاثنين، و فيها منسك، و ليس عليها اسم مصنّفها، لأنّه قد سقط منها قوائم، ما هذا لفظه:

صلاة يرى بها ليلة القدر

روي عن عبد اللّه بن عباس انّه قال: يا رسول اللّه طوبى لمن رأى ليلة القدر، فقال له: يا بن عبّاس ألا أعلّمك صلاة إذا صلّيتها رأيت بها ليلة القدر، كلّ ليلة عشرين مرّة و أفضل، فقال: علّمني صلّى اللّه عليه، فقال له:

تصلّي أربع ركعات في تسليمة واحدة و يكون بعد العشاء الأولى و تكون قبل الوتر، فالرّكعة الأولى فاتحة الكتاب و «قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ» ثلاث مرات، و «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» ثلاث مرات، و في الثّانية فاتحة الكتاب، و «قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ» ثلاث مرات، و «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» ثلاث مرات، و في الثالثة و الرابعة مثل ذلك، فإذا سلّمت تقول ثلاث عشر مرّة:

اسْتَغْفِرُ اللّٰهَ.

(1) بلج الصبح: أضاء و أشرق.
التالي صفحة 153 من 515 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...