بِرَحْمَتِكَ، وَ غَفَرْتَ لِي ذُنُوبِي، فَإِنَّ مَغْفِرَتَكَ لِلْخاطِئِينَ وَ انَا مِنْهُمْ، فَاغْفِرْ لِي خَطائِي يا رَبَّ الْعالَمِينَ.
اللَّهُمَّ انَّكَ تَحْلُمُ عَنِ الْمُذْنِبِينَ وَ تَعْفُو عَنِ الْخاطِئِينَ، وَ انَا عَبْدُكَ الْخاطِئُ الْمُذْنِبُ الْحَسِيرُ الشَّقِيُّ، الَّذِي قَدْ افْزَعَتْنِي ذُنُوبِي وَ أوبَقَتْنِي خَطايايَ، وَ لَمْ اجِدْ لَها سادّاً وَ لٰا غافِراً غَيْرَكَ يا ذَا الْجَلٰالِ وَ الإِكْرامِ.
الٰهِي اسْتَعْبَدَتْنِي الدُّنْيا وَ اسْتَخْدَمَتْنِي، فَصِرْتُ حَيْرانَ بَيْنَ أَطْباقِها، فَيا مَنْ أَحْصى الْقَلِيلَ فَشَكَرَهُ، وَ تَجاوَزَ عَنِ الْكَثِيرِ فَغَفَرَهُ، بَعْدَ انْ سَتَرَهُ، ضاعِفْ لِي الْقَلِيلَ فِي طاعَتِكَ وَ تَقَبَّلْهُ وَ تَجاوَزْ عَنِ الْكَثِيرِ فِي مَعْصِيَتِكَ فَاغْفِرْهُ، فَإِنَّهُ لٰا يغْفِرُ الْعَظِيمَ الَّا الْعَظِيمُ، يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اعِنِّي عَلىٰ صَلٰاةِ اللَّيْلِ وَ صِيامِ النَّهارِ، وَ ارْزُقْنِي مِنَ الْوَرَعِ ما يَحْجُزُنِي عَنْ مَعاصِيكَ، وَ اجْعَلْ عِباداتِي لَكَ أَيَّامَ حَياتِي، وَ اسْتَعْمِلْنِي أَيَّامَ عُمْرِي بِعَمَلٍ تَرْضىٰ بِهِ عَنِّي، وَ زَوِّدْنِي مِنَ الدُّنْيا التَّقْوىٰ، وَ اجْعَلْ لِي فِي لِقائِكَ خَلَفاً (1) مِنْ جَمِيعِ الدُّنْيا، وَ اجْعَلْ ما بَقِيَ مِنْ عُمْرِي دَرَكاً (2) لِما مَضىٰ مِنْ اجَلِي.
ايْقَنْتُ انَّكَ انْتَ ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ فِي مَوْضِعِ الْعَفْوِ وَ الرَّحْمَةِ، وَ أَشَدُّ الْمُعاقِبِينَ فِي مَوْضِعِ النَّكالِ وَ النَّقِمَةِ، وَ اعْظَمُ الْمُتَجَبِّرِينَ فِي مَوْضِعِ الْكِبْرِياءِ وَ الْعَظَمَةِ، فَاسْمَعْ يا سَمِيعُ مِدْحَتِي، وَ اجِبْ يا رَحِيمُ دَعْوَتِي، وَ اقِلْ يا غَفُورُ عَثْرَتِي. فَكَمْ يا الٰهِي مِنْ كُرْبَةٍ قَدْ فَرَّجْتَها، وَ غَمْرَةٍ قَدْ كَشَفْتَها، وَ عَثْرَةٍ قَدْ أَقَلْتَها، وَ رَحْمَةٍ قَدْ نَشَرْتَها، وَ حَلْقَةِ بَلاءٍ قَدْ فَكَكْتَها، الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي هَدانا لِهٰذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لٰا انْ هَدانا اللّٰهُ.
اللَّهُمَّ وَ انِّي اشْهِدُكَ وَ كَفىٰ بِكَ شَهِيداً، فَاشْهَدْ لِي بِأَنِّي اشْهَدُ انَّكَ انْتَ
(1) خلفاً- بالتحريك- أي عوضاً عظيماً في الدنيا و الآخرة.