عَلىٰ أَتَمِّ الطُّهُورِ وَ اسْبَغِهِ (1) وَ أَبْيَنِ الْخُشُوعِ وَ أَبْلَغِهِ. وَ وَفِّقْنا فِيهِ لِأنْ نَصِلَ أَرْحامَنا بِالْبِرِّ وَ الصِّلَةِ، وَ انْ نَتَعاهَدَ جِيرانَنا بِالإِفْضالِ وَ الْعَطِيَّةِ، وَ انْ نُخَلِّصَ أَمْوالَنا مِنَ التَّبِعاتِ، وَ انْ نُطَهِّرَها بِإِخْراجِ الزَّكَواتِ، وَ انْ تَمِيلَ بِنا الىٰ انْ نُراجِعَ مَنْ هَجَرَنَا (2)، وَ انْ نُنْصِفَ مَنْ ظَلَمَنا، وَ انْ نُسالِمَ مَنْ عادانا، خَلٰا مَنْ عُودِيَ فيكَ وَ لَكَ، فَإِنَّهُ الْعَدُوُّ الَّذِي لٰا نُوالِيهِ، وَ الْحِزْبُ الَّذِي نُصافِيهِ. وَ انْ نَتَقَرَّبَ الَيْكَ فيهِ مِنَ الأَعْمالِ الزَّاكِيَةِ بِما تُطَهِّرُنا مِنَ الذُّنُوبِ، وَ تَعْصِمُنا فِيما نَسْتَأْنِفُ مِنَ الْعُيُوبِ، حَتّىٰ لٰا يُورِدَ عَلَيْكَ احَدٌ مِنْ مَلائِكَتِكَ إِلّا دُونَ ما نُورِدُ مِنْ أَنْواعِ الْقُرْبَةِ وَ أَبْوابِ الطَّاعَةِ لَكَ.
اللَّهُمَّ انِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هٰذا الشَّهْرِ وَ بِحَقِّ مَنْ تَعَبَّدَ لَكَ فيهِ، مِنْ ابْتِدائِهِ الىٰ وَقْتِ فَنائِهِ، مِنْ مَلَكٍ قَرَّبْتَهُ، اوْ نَبِيٍّ ارْسَلْتَهُ، اوْ عَبْدٍ صالِحٍ اخْتَصَصْتَهُ، انْ تُجَنِّبَنا الإِلْحادَ في دينِكَ، وَ التَّقْصِيرَ في تَمْجِيدِكَ، وَ الشَّكَّ في تَوْحِيدِكَ، وَ الْعمىٰ عَنْ سَبِيلِكَ، وَ الْكَسَلَ عَنْ خِدْمَتِكَ، وَ التَّوانِيَ فِي الْعَمَلِ لِمَحَبَّتِكَ، وَ الْمُسارَعَةَ الىٰ سَخَطِكَ، وَ الانْخِداعَ لِعَدُوِّكَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ.
اللّهُمَّ أَهِّلْنا (3) فيهِ لِما وَعَدْتَ أَوْلِياءَكَ مِنْ كَرامَتِكَ، وَ اوْجِبْ لَنا ما تُوجِبُ لَاهْلِ الاسْتِقْصاءِ لِطاعَتِكَ، وَ اجْعَلْنا فِي نَظْمِ (4) مَنِ اسْتَحَقَّ الدَّرَجَةَ الْعُلْيا مِنْ جَنَّتِكَ، (5) وَ اسْتَوْجَبَ مُرافَقَةَ الرَّفِيعِ الأَعْلى مِنْ اهْلِ كَرامَتِكَ، بِفَضْلِكَ وَ جُودِكَ وَ رَأْفَتِكَ.
اللّهُمَّ وَ انَّ لَكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيالِي شَهْرِنا هٰذا رِقاباً يُعْتِقُها عَفْوُكَ وَ يَهَبُها صَفْحُكَ، فَاجْعَلْ رِقابَنا مِنْ تِلْكَ الرِّقابِ، وَ اجْعَلْنا لِشِهْرِنا مِنْ خَيْرِ اهْلٍ
(1) أسبغه: أكمله.