نهج البلاغة

الشريف الرضي · نهج البلاغة · صفحة 457 من 810

[صفحة 463]

[صفحة 261] وَ قَالَ (عليه السلام) النَّاسُ فِي الدُّنْيَا (1) عَامِلَانِ عَامِلٌ عَمِلَ فِي الدُّنْيَا (2) لِلدُّنْيَا قَدْ شَغَلَتْهُ دُنْيَاهُ عَنْ آخِرَتِهِ يَخْشَى عَلَى مَنْ يَخْلُفُهُ الْفَقْرَ وَ يَأْمَنُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَيُفْنِي عُمُرَهُ فِي مَنْفَعَةِ غَيْرِهِ وَ عَامِلٌ عَمِلَ فِي الدُّنْيَا لِمَا بَعْدَهَا فَجَاءَهُ الَّذِي لَهُ مِنَ الدُّنْيَا بِغَيْرِ عَمَلٍ فَأَحْرَزَ الْحَظَّيْنِ مَعاً وَ مَلَكَ الدَّارَيْنِ جَمِيعاً (3) فَأَصْبَحَ وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَةً فَيَمْنَعُهُ [صفحة 262] وَ رُوِيَ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي أَيَّامِهِ حَلْيُ الْكَعْبَةِ وَ كَثْرَتُهُ فَقَالَ قَوْمٌ لَوْ أَخَذْتَهُ فَجَهَّزْتَ بِهِ جُيُوشَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ أَعْظَمَ لِلْأَجْرِ وَ مَا تَصْنَعُ الْكَعْبَةُ بِالْحَلْيِ فَهَمَّ عُمَرُ بِذَلِكَ وَ سَأَلَ عَنْهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ (4) عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه واله) وَ الْأَمْوَالُ أَرْبَعَةٌ أَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ فَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي الْفَرَائِضِ وَ الْفَيْءُ فَقَسَّمَهُ عَلَى مُسْتَحِقِّيهِ وَ الْخُمْسُ فَوَضَعَهُ اللَّهُ حَيْثُ وَضَعَهُ وَ الصَّدَقَاتُ فَجَعَلَهَا اللَّهُ حَيْثُ جَعَلَهَا وَ كَانَ حَلْيُ الْكَعْبَةِ فِيهَا يَوْمَئِذٍ فَتَرَكَهُ اللَّهُ عَلَى حَالِهِ وَ لَمْ يَتْرُكْهُ نِسْيَاناً وَ لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ مَكَاناً فَأَقِرَّهُ حَيْثُ أَقَرَّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لَوْلَاكَ لَافْتَضَحْنَا وَ تَرَكَ الْحَلْيَ بِحَالِهِ [صفحة 263] رُوِيَ أَنَّهُ (عليه السلام) رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ سَرَقَا مِنْ مَالِ اللَّهِ

(1) «ب»: الناس للدّنيا.
(2) «ب»: عامل عمل للدّنيا.
(3) «ب»: و ملك الزادين جميعا.
(4) «ح»: ان هذا القرآن انزل على محمد. «م»: ان القرآن لنزل.
التالي صفحة 457 من 810 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...