أَحَدُهُمَا عَبْدٌ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَ الْآخَرُ مِنْ عُرْضِ النَّاسِ (1) فَقَالَ (عليه السلام) أَمَّا هَذَا فَهُوَ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَ لَا حَدَّ عَلَيْهِ مَالُ اللَّهِ أَكَلَ بَعْضُهُ بَعْضاً وَ أَمَّا الْآخَرُ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ فَقَطَعَ يَدَهُ [صفحة 264] وَ قَالَ (عليه السلام) لَوْ قَدِ اسْتَوَتْ قَدَمَايَ مِنْ هَذِهِ الْمَدَاحِضِ لَغَيَّرْتُ أَشْيَاءَ (2) [صفحة 265] وَ قَالَ (عليه السلام) اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ وَ إِنْ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ وَ اشْتَدَّتْ طَلِبَتُهُ وَ قَوِيَتْ مَكِيدَتُهُ أَكْثَرَ مِمَّا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَ لَمْ يَحُلْ بَيْنَ الْعَبْدِ فِي ضَعْفِهِ وَ قِلَّةِ حِيلَتِهِ وَ بَيْنَ أَنْ يَبْلُغَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَ الْعَارِفُ لِهَذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ (3) النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَةٍ وَ التَّارِكُ لَهُ الشَّاكُّ فِيهِ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغْلًا فِي مَضَرَّةٍ وَ رُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالنُّعْمَى وَ رُبَّ مُبْتَلًى مَصْنُوعٌ لَهُ بِالْبَلْوَى فَزِدْ أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ فِي شُكْرِكَ وَ قَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وَ قِفْ عِنْدَ مُنْتَهَى رِزْقِكَ [صفحة 266] وَ قَالَ (عليه السلام) لَا تَجْعَلُوا عِلْمَكُمْ جَهْلًا وَ يَقِينَكُمْ شَكّاً إِذَا عَلِمْتُمْ فَاعْمَلُوا وَ إِذَا تَيَقَّنْتُمْ فَأَقْدِمُوا [صفحة 267] وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ الطَّمَعَ مُورِدٌ غَيْرُ مُصْدِرٍ وَ ضَامِنٌ
(1) «ب»: من عروض الناس.