سعدان بن مسلم، عن جهم بن أبي جهمة (1) قال: سمعت أبا الحسن موسى (عليه السلام) يقول: إنّ اللّه (تبارك و تعالى) خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام، ثمّ خلق الأبدان بعد ذلك، فما تعارف منها في السماء تعارف في الأرض، و ما تناكر منها في السماء تناكر في الأرض، فإذا قام القائم (عليه السلام) ورّث الأخ في الدين، و لم يورّث الأخ في الولادة، و ذلك قول اللّه (عزّ و جلّ) في كتابه: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (2)، فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لا يَتَساءَلُونَ (3).
482/ 86- و أخبرني أبو الحسن علي بن هبة اللّه، قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد ابن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي، قال: حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن أبي القاسم- عمّه (4)- عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن محمّد بن سليمان، عن داود بن النعمان، عن عبد الرحمن القصير، قال: قال لي ابو جعفر (عليه السلام) أما لو قام القائم لقد ردّت إليه الحميراء حتّى يجلدها الحدّ، و ينتقم لامّه فاطمة (عليها السلام) منها. قلت: جعلت فداك، و لم يجلدها الحدّ.
(1) في «ط»: جرهم بن أبي جهنة، تصحيف، و الصواب ما في المتن، و هو كوفي من أصحاب الإمام الكاظم (عليه السلام)، له كتاب نوادر، رواه عنه سعدان بن مسلم، و قد اختلف في اسمه على أقوال، راجع رجال البرقي: