الأخطل الكاهلي، عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي، قال: حججت فدخلت عليه، فقال لي: اعمل خيرا في سنتك هذه، فقد دنا أجلك. فبكيت، فقال: ما يبكيك؟ قلت: جعلت فداك، نعيت إليّ نفسي.
فقال لي: أبشر، فإنّك من شيعتنا، و إنّك إلى خير. قال الأخطل: فما لبث عبد اللّه بعد ذلك إلّا يسيرا حتّى مات. (1) 288/ 31- و عنه، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن عليّ ابن محمّد، عن الحسن، عن عيسى شلقان، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) اريد أن أسأله عن أبي الخطّاب، فقال مبتدئا: ما يمنعك أن تلقى ابني، فتسأله عن جميع ما تريد. قال: فذهبت إليه و هو قاعد في الكتّاب، و على شفتيه أثر مداد، فقال لي مبتدئا:
يا عيسى، إنّ اللّه (تبارك و تعالى) أخذ ميثاق النبيّين على النبوّة، فلن يتحوّلوا إلى غيرها عنها أبدا، و أخذ ميثاق الوصيّين على الوصيّة، فلن يتحوّلوا عنها أبدا، و أعار قوما الإيمان زمانا، ثمّ سلبهم إيّاه، و إنّ أبا الخطّاب ممّن اعير الإيمان ثمّ سلبه اللّه إيّاه. قال: فضممته إلى صدري و قبّلت بين عينيه، فقلت: بأبي أنت و امّي ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (2). ثمّ رجعت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال لي: ما صنعت يا عيسى؟ قلت له: بأبي أنت و امّي، أتيته فأخبرني، مبتدئا من غير أن أسأله عن شيء، بجميع ما أردت. قال: يا عيسى، إنّ ابني الذي رأيته، لو سألته عمّا بين دفّتي المصحف لأجابك فيه بعلم. قال عيسى: ثمّ أخرجه ذلك اليوم من الكتّاب، فعلمت عند ذلك أنّه صاحب هذا الأمر. (3) 289/ 32- و روى الحسن، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي،
(1) رجال الكشي: 448/ 842.