دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · صفحة 329 من 663

[صفحة 329]

قال: فكنت أنا الذي غمّضت أبي، و كفّنته، و دفنته بيدي. و قال: يا بني، إنّ عبد اللّه أخاك يدّعي الإمامة بعدي، فدعه، و هو أوّل من يلحق بي من أهلي. فلمّا مضى أبو عبد اللّه (عليه السلام) أرخى أبو الحسن ستره، و دعا عبد اللّه إلى نفسه. قال أبو بصير: جعلت فداك، ما بالك حججت العام‏ (1)، و نحر عبد اللّه جزورا؟ قال: إنّ نوحا لما ركب السفينة و حمل فيها من كلّ زوجين اثنين، حمل كلّ شي‏ء، إلّا ولد الزنا، فإنّه لم يحمله، و قد كانت السفينة مأمورة، فحجّ نوح فيها، و قضى مناسكه. قال أبو بصير: فظننت أنّه عرّض بنفسه، و قال: أما إنّ عبد اللّه لا يعيش أكثر من سنة. فذهب أصحابه حتّى انقضت السنة. قال: فهذه فيها يموت. قال: فمات في تلك السنة. (2) 286/ 29- و عنه، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن عليّ ابن محمّد، عن الحسن، عن أبيه عليّ بن أبي حمزة، قال: كنّا بمكّة و أصاب الناس تلك السنة صاعقة، و مات من ذلك خلق كثير، فدخلت على أبي الحسن (عليه السلام)، فقال لي مبتدئا: يا علي، ينبغي للغريق و المصعوق أن يتربّص به ثلاثا، إلّا أن يجي‏ء منه ريح يدلّ على موته. قلت: جعلت فداك، كأنّك تخبرني أنّه قد دفن ناس كثير ما ماتوا إلّا في قبورهم؟ قال: نعم. (3) 287/ 30- و روى الحسن، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد، [عن محمّد بن علي‏] (4)، عن عليّ بن محمّد، عن الحسن، [عن أبيه عليّ بن أبي حمزة] (5)، عن‏

(1) في إثبات الوصية: ما بالك ما ذبحت العام.
(2) إثبات الوصية: 167، مناقب ابن شهرآشوب 4: 224.
(3) الكافي 3: 210/ 6، التهذيب 1: 338/ 159، مناقب ابن شهرآشوب 4: 292.
(4) أضفناه بدلالة ما تقدّم من الأسانيد في هذا الباب، و ما يأتي، راجع معجم رجال الحديث 16: 289.
(5) أضفناه كما في سند الحديثين السابقين، و رجال الكشي.
التالي صفحة 329 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...