و بحرمة الحسن و الحسين إن كنت تعلم أنّي حجّة اللّه على عمّي إلّا نطقت بذلك، و بيّنت لنا حتّى يرجع عن رأيه.
فقال الحجر بلسان عربيّ مبين: يا محمّد بن عليّ، اسمع و أطع لعليّ بن الحسين، فإنّه حجّة اللّه على خلقه.
فقال ابن الحنفيّة بعد ذلك: سمعت و أطعت و سلّمت. (1) 124/ 14- و روى الحسين بن سعيد، عن القاسم، [عن سليمان] (2) بن محمّد ابن دينار، عن عبد اللّه بن عطاء التميمي، قال: كنت مع عليّ بن الحسين (عليه السلام) في المسجد فمرّ عمر بن عبد العزيز و عليه نعلان شراكهما فضّة، و كان من أمجن الناس، و هو شاب، فنظر إليه عليّ بن الحسين (عليه السلام) فقال: يا عبد اللّه بن عطاء، ترى هذا المترف، إنّه لا يموت حتّى يلي الناس. قلت: إنّا للّه، هذا الفاسق! قال: نعم، و لا يلبث عليهم إلّا يسيرا حتّى يموت، فإذا مات لعنه أهل السماء، و بكى عليه أهل الأرض. (3) 125/ 15- و روى الحسين بن سعيد و البرقي، عن النّضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي (4)، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: اتي بعليّ بن الحسين (عليهما السلام) إلى يزيد بن معاوية و من معه من النساء أسرى فجعلوهم في بيت، و وكلوا بهم قوما من العجم لا يفهمون العربيّة.
فقال بعض لبعض: إنّما جعلنا في هذا البيت ليهدم علينا فيقتلنا فيه.
فقال عليّ بن الحسين (عليه السلام) للحرس بالرطانة: تدرون ما يقول هؤلاء
(1) الهداية الكبرى: 220، الخرائج و الجرائح 1: 257 نحوه، الثاقب في المناقب: 349/ 291، و قطعة منه في عيون المعجزات: 71، و ألقاب الرسول و عترته: 254.