إِنَّ مَارِيَةَ يَأْتِيهَا ابْنُ عَمٍّ لَهَا فَلَطَخَتْهَا بِالْفَاحِشَةِ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَالَ إِنْ كُنْتِ صَادِقَةً فَأَعْلِمِينِي إِذَا دَخَلَ فَرَصَدَتْهُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا أَعْلَمَتْ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَدَعَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ص)وَ قَالَ خُذْ هَذَا السَّيْفَ فَإِنْ وَجَدْتَهُ عِنْدَهَا فَاضْرِبْ عُنُقَهُ فَأَخَذَ عَلِيٌّ(ع)السَّيْفَ ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا بَعَثْتَنِي فِي الْأَمْرِ أَكُونُ كَالسِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ تَقَعُ فِي الْوَبَرِ أَوْ أُثَبِّتُ فَقَالَ ثَبِّتْ فَانْطَلَقَ(ع)وَ مَعَهُ السَّيْفُ فَانْتَهَى إِلَى الْبَابِ وَ هُوَ مُغْلَقٌ فَأَلْصَقَ عَيْنَهُ بِبَابِ الْبَيْتِ فَلَمَّا رَأَى الْقِبْطِيُّ عَيْناً فِي الْبَابِ فَزِعَ وَ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ الْآخَرِ فَصَعِدَ نَخْلَةً وَ تَسَوَّرَ عَلِيٌّ(ع)عَلَى الْحَائِطِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ الْقِبْطِيُّ وَ مَعَهُ السَّيْفُ أَحَسَّ فَحَسَرَ ثَوْبَهُ فَأَبْدَى عَوْرَتَهُ فَإِذَا لَيْسَ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ فَصَدَّ بِوَجْهِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْهُ ثُمَّ رَجَعَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)ذَلِكَ فَتَهَلَّلَ وَجْهُهُ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُعَافِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ مِنْ سُوءِ مَا يُلَطِّخُونَا بِهِ 22097- 11 ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ اسْتَخْلَفَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ عَلَى الْبَصْرَةِ وَ كَانَ نَازِلًا فِي أَسْفَلِ الدَّارِ وَ نَافِعٌ وَ أَبُو بَكْرَةَ وَ شِبْلٌ وَ زِيَادٌ فِي عُلُوِّهَا فَهَبَّتْ رِيحٌ فَفَتَحَتْ بَابَ الْبَيْتِ وَ رُفِعَ السِّتْرُ فَرَأَوُا الْمُغِيرَةَ بَيْنَ رِجْلَيِ امْرَأَةٍ فَلَمَّا أَصْبَحُوا تَقَدَّمَ الْمُغِيرَةُ لِيُصَلِّيَ فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ تَنَحَّ عَنْ مُصَلَّانَا فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَكَتَبَ أَنْ يَرْفَعُوا إِلَيْهِ وَ كَتَبَ إِلَى الْمُغِيرَةِ قَدْ تُحُدِّثَ عَلَيْكَ بِمَا إِنْ كَانَ صِدْقاً لَوْ كُنْتَ مُتَّ قَبْلَهُ كَانَ خَيْراً لَكَ فَأَشْخَصَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَشَهِدَ نَافِعٌ وَ أَبُو بَكْرَةَ وَ شِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ فَقَالَ عُمَرُ أَوْدَى الْمُغِيرَةُ إِلَّا رُبُعَهُ فَجَاءَ زِيَادٌ يَشْهَدُ فَقَالَ هَذَا رَجُلُ لَا يَشْهَدُ إِلَّا بِالْحَقِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ أَمَّا الزِّنَى فَلَا أَشْهَدُ بِهِ وَ لَكِنِّي رَأَيْتُ أَمْراً قَبِيحاً فَقَالَ عُمَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ جَلَدَ الثَّلَاثَةَ فَلَمَّا جُلِدَ أَبُو بَكْرَةَ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ زَنَى فَهَمَّ عُمَرُ أَنْ يَجْلِدَهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع