بِبَعْضٍ وَ كَانُوا يَتَوَارَثُونَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْإِسْلَامِ وَ الْهِجْرَةِ فَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)آخَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَكَانَ يَرِثُ الْمُهَاجِرِيُّ مِنَ الْأَنْصَارِيِّ وَ الْأَنْصَارِيُّ مِنَ الْمُهَاجِرِيِّ وَ لَا يَرِثُ وَارِثُهُ الَّذِي كَانَ لَهُ بِمَكَّةَ وَ إِنْ كَانَ مُسْلِماً لِقَوْلِهِ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هٰاجَرُوا وَ جٰاهَدُوا بِأَمْوٰالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ الَّذِينَ آوَوْا وَ نَصَرُوا أُولٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهٰاجِرُوا مٰا لَكُمْ مِنْ وَلٰايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتّٰى يُهٰاجِرُوا ثُمَّ نُسِخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ بِالْقَرَابَةِ وَ الرَّحِمِ وَ النَّسَبِ وَ الْأَسْبَابِ بِقَوْلِهِ وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهٰاجِرِينَ إِلّٰا أَنْ تَفْعَلُوا إِلىٰ أَوْلِيٰائِكُمْ مَعْرُوفاً فَبَيَّنَ أَنَّ أُولِي الْأَرْحَامِ أَوْلَى مِنَ الْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ وَصِيَّةً وَ بِقَوْلِهِ لِلرِّجٰالِ نَصِيبٌ مِمّٰا تَرَكَ الْوٰالِدٰانِ وَ الْأَقْرَبُونَ ثُمَّ قَدَّرَ ذَلِكَ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ فِي ثَلَاثِ آيَاتٍ وَ هِيَ أُمَّهَاتُ أَحْكَامِ الْمَوَارِيثِ ذَكَرَ اللَّهُ فِيهَا أُصُولَ الْفَرَائِضِ وَ هِيَ سَبْعَ عَشْرَةَ فَرِيضَةً فَذَكَرَ فِي قَوْلِهِ يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ ثَلَاثاً فِي الْأَوْلَادِ وَ ثَلَاثاً فِي الْأَبَوَيْنِ وَ اثْنَتَيْنِ فِي الزَّوْجِ وَ اثْنَتَيْنِ فِي الْمَرْأَةِ وَ اثْنَتَيْنِ فِي الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأُمِّ وَ ذَكَرَ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي قَوْلِهِ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّٰهُ يُفْتِيكُمْ الْآيَةَ أَرْبَعاً فِي الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ أَوِ الْأَبِ مَعَ عَدَمِهِمْ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ ذَكَرَ وَاحِدَةً وَ هِيَ تَمَامُ السَّبْعَ عَشْرَةَ فَرِيضَةً فِي قَوْلِهِ وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ