سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الْجُعْفِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ جَعَلَ الْمَوَارِيثَ عَلَى الْإِخْوَةِ فِي الدِّينِ لَا فِي مِيرَاثِ الْأَرْحَامِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هٰاجَرُوا وَ جٰاهَدُوا بِأَمْوٰالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ الَّذِينَ آوَوْا وَ نَصَرُوا أُولٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهٰاجِرُوا مٰا لَكُمْ مِنْ وَلٰايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتّٰى يُهٰاجِرُوا فَأَخْرَجَ الْأَقَارِبَ مِنَ الْمِيرَاثِ وَ أَثْبَتَهُ لِأَهْلِ الْهِجْرَةِ وَ أَهْلِ الدِّينِ خَاصَّةً ثُمَّ عَطَفَ بِالْقَوْلِ فَقَالَ تَعَالَى وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ إِلّٰا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ فَسٰادٌ كَبِيرٌ فَكَانَ مَنْ مَاتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَصِيرُ مِيرَاثُهُ وَ تَرِكَتُهُ لِأَخِيهِ فِي الدِّينِ دُونَ الْقَرَابَةِ وَ الرَّحِمِ الْوَشِيجَةِ فَلَمَّا قَوِيَ الْإِسْلَامُ أَنْزَلَ اللَّهُ النَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوٰاجُهُ أُمَّهٰاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهٰاجِرِينَ إِلّٰا أَنْ تَفْعَلُوا إِلىٰ أَوْلِيٰائِكُمْ مَعْرُوفاً كٰانَ ذٰلِكَ فِي الْكِتٰابِ مَسْطُوراً 21015- 3 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي فِقْهِ الْقُرْآنِ،" اعْلَمْ أَنَّ الْجَاهِلِيَّةَ كَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِالْحَلْفِ وَ النُّصْرَةِ وَ أَقَرُّوا عَلَى ذَلِكَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمٰانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ثُمَّ نُسِخَ مَعَ وُجُودِ ذَوِي الْأَنْسَابِ بِسُورَةِ الْأَنْفَالِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ