وَاسِعَةً قَالا مَا مَرِضَ إِلَّا أَيَّاماً قَلَائِلَ قَالُوا فَهَلِ اتَّجَرَ مَعَكُمَا فِي سَفَرِهِ تِجَارَةً خَسِرَ فِيهَا قَالا لَمْ يَتَّجِرْ فِي شَيْءٍ قَالُوا فَإِنَّا افْتَقَدْنَا أَفْضَلَ شَيْءٍ مَعَهُ آنِيَةً مَنْقُوشَةً بِالذَّهَبِ وَ قِلَادَةً مِنْ ذَهَبٍ قَالا أَمَّا الَّذِي دَفَعَهُ إِلَيْنَا فَقَدْ أَدَّيْنَاهُ إِلَيْكُمْ فَقَدَّمُوهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَوْجَبَ عَلَيْهِمَا الْيَمِينَ فَحَلَفَا وَ خَلَّى سَبِيلَهُمَا ثُمَّ إِنَّ تِلْكَ الْقِلَادَةَ وَ الْآنِيَةَ ظَهَرَتْ عَلَيْهِمَا فَجَاءَ أَوْلِيَاءُ تَمِيمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَخْبَرُوهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهٰادَةُ بَيْنِكُمْ إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنٰانِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصٰابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ فَأَطْلَقَ سُبْحَانَهُ شَهَادَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى الْوَصِيَّةِ فَقَطْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ وَ لَمْ يَجِدُوا أَحَداً مِنَ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ حُضُورِ الْمَوْتِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَحْبِسُونَهُمٰا مِنْ بَعْدِ الصَّلٰاةِ يَعْنِي صَلَاةَ الْعَصْرِ فَيُقْسِمٰانِ بِاللّٰهِ أَنَّهُمَا أَحَقُّ بِذَلِكَ يَعْنِي تَعَالَى يَحْلِفَانِ بِاللَّهِ أَنَّهُمَا أَحَقُّ بِهَذِهِ الدَّعْوَى مِنْهُمَا وَ أَنَّهُمَا كَذَبَا فِيمَا حَلَفَا لَشَهٰادَتُنٰا أَحَقُّ مِنْ شَهٰادَتِهِمٰا وَ مَا اعْتَدَيْنٰا إِنّٰا إِذاً لَمِنَ الظّٰالِمِينَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَوْلِيَاءَ تَمِيمٍ أَنْ يَحْلِفُوا بِاللَّهِ عَلَى مَا ادَّعَوْا فَحَلَفُوا فَلَمَّا حَلَفُوا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْآنِيَةَ وَ الْقِلَادَةَ مِنِ ابْنِ بَنْدِيٍّ وَ ابْنِ أَبِي مَارِيَةَ وَ رَدَّهُمَا إِلَى أَوْلِيَاءِ تَمِيمٍ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ ذٰلِكَ أَدْنىٰ الْآيَةَ