كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَيْهِ فَمَا حَاجَتُهُ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ عُمَرُ قَالَ لِلْعَبَّاسِ امْضِ إِلَيْهِ فَأَعْلِمْهُ مَا قَدْ سَمِعْتَ فَوَ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَأَفْعَلَنَّ فَصَارَ الْعَبَّاسُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَعَرَّفَهُ ذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ص)أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَهُونُ عَلَيْهِ وَ مَا كُنْتُ بِالَّذِي أَفْعَلُ مَا تَلْتَمِسُهُ أَبَداً فَقَالَ الْعَبَّاسُ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ أَنْتَ فَأَنَا أَهْلُهُ وَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ خَالَفْتَ قَوْلِي وَ فِعْلِي فَمَضَى الْعَبَّاسُ إِلَى عُمَرَ فَأَعْلَمَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا يُرِيدُ مِنْ ذَلِكَ فَجَمَعَ عُمَرُ النَّاسَ فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْعَبَّاسَ عَمُّ عَلِيٍّ(ع)وَ قَدْ جَعَلَ إِلَيْهِ أَمْرَ ابْنَتِهِ أُمِّ كُلْثُومٍ وَ قَدْ أَمَرَهُ أَنْ يُزَوِّجَنِي مِنْهَا فَزَوَّجَهُ الْعَبَّاسُ وَ بَعَثَ بَعْدَ مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ فَحَوَّلَهَا إِلَيْهِ
11 بَابُ حُكْمِ تَزْوِيجِ الْمُنَافِقَةِ عَلَى الْمُؤْمِنَةِ وَ بِالْعَكْسِ وَ تَزْوِيجِ الْمُنَافِقِ17237- 1 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مُنَافِقَيْنِ مَعْرُوفَيِ النِّفَاقِ ثُمَّ قَالَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ وَ سَكَتَ عَنِ الْآخَرِ
12 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ مَا يَحْرُمُ بِالْكُفْرِ17238- 1 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَقِرُّوا أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ مِيرَاثٍ يَعْنِي(ص)إِذَا وَافَقَ ذَلِكَ حُكْمَ الْإِسْلَامِ فَأَمَّا إِنْ أَسْلَمَ الْمُشْرِكُ وَ عِنْدَهُ ذَاتُ مَحْرَمٍ مِنْهُ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا