بِعَمَّيْهِ حَمْزَةَ وَ الْعَبَّاسِ فَأَقَامَهُمَا عَلَى بَابِ دَارِهِ وَ قَالَ أَدْخِلِ النَّاسَ عَشَرَةً عَشَرَةً وَ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ(ع)وَ عَقِيلٍ فَوَزَّرَهُمَا بِبُرْدَيْنِ يَمَانِيَّيْنِ وَ قَالَ انْقُلَا إِلَى أَهْلِ التَّوْحِيدِ الْمَاءَ وَ اعْلَمْ يَا عَلِيُّ أَنَّ خِدْمَتَكَ لِلْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ مِنْ كَرَامَتِكَ لَهُمْ قَالَ وَ جَعَلَ النَّاسُ يَرِدُونَ عَشَرَةً عَشَرَةً فَيَأْكُلُونَ وَ يَصْدُرُونَ حَتَّى أَكَلَ مِنْ طَعَامِ إِمْلَاكِ عَلِيٍّ(ع)مِنَ النَّاسِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ النَّبِيُّ(ص)يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ وَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ جَعَلَ النَّاسُ يَصْدُرُونَ وَ لَا يَرِدُونَ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي مَا فِي الْمَدِينَةِ أَحَدٌ إِلَّا وَ قَدْ أَكَلَ مِنْ طَعَامِكَ حَتَّى إِنَّ جَمَاعَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ دَخَلُوا فِي عِدَادِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَحْبَبْنَا أَنْ لَا نَمْنَعَهُمْ لِيَرَوْا مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنَ الْمَنْزِلَةِ الْعَظِيمَةِ وَ الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ قَالَ النَّبِيُّ(ص)يَا ابْنَ عَمِّ تَعْرِفُ عَدَدَ الْقَوْمِ قَالَ لَا عَلِمَ لِي قَالَ وَ لَكِنْ إِنْ أَرَدْتَ أَوْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَعْرِفَ عَدَدَ الْقَوْمِ فَعَلَيْكَ بِعَمِّكَ حَمْزَةَ فَنَادَى النَّبِيُّ(ص)أَيْنَ عَمِّي حَمْزَةُ فَأَقْبَلَ يَسْعَى وَ هُوَ يَجُرُّ سَيْفَهُ عَلَى الصَّفَا وَ كَانَ لَا يُفَارِقُهُ سَيْفُهُ شَفَقَةً عَلَى دِينِ اللَّهِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ(ص)فَرَآهُ ضَاحِكاً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)مَا لِي أَرَى النَّاسَ يَصْدُرُونَ وَ لَا يَرِدُونَ قَالَ لِكَرَامَتِكَ عَلَى رَبِّكَ أُطْعِمَ النَّاسُ مِنْ طَعَامِكَ حَتَّى مَا تَخَلَّفَ مُوَحِّدٌ وَ لَا مُلْحِدٌ قَالَ كَمْ طَعِمَ مِنْهُمْ هَلْ تَعْرِفُ عَدَدَهُمْ قَالَ وَ اللَّهِ أَنَا عَلَى رِجْلٍ وَاحِدٍ أَكَلَ مِنْ طَعَامِكَ فِي أَيَّامِكَ تِلْكَ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَ عَشَرَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَضَحِكَ النَّبِيُّ(ص)حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ دَعَا بِصِحَافٍ وَ جَعَلَ يَغْرِفُ فِيهَا وَ يَبْعَثُ بِهِ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُقْبَةَ إِلَى بُيُوتِ الْأَرَامِلِ وَ الضُّعَفَاءِ مِنَ الْمَسَاكِينِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ وَ الْمُعَاهَدِينَ وَ الْمُعَاهَدَاتِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ دَارٌ وَ لَا مَنْزِلٌ إِلَّا وَ دَخَلَ إِلَيْهِ مِنْ طَعَامِ النَّبِيِّ(ص)الْخَبَرَ 16503- 6 وَ رَوَى الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي تَفْسِيرِهِ،" حَدِيثاً طَوِيلًا فِي تَزْوِيجِ