يَجْرِي قَدْ ارْتَفَعَ كَأَنَّهُ الْمَاءُ الْجَارِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَبَا حَنِيفَةَ مَا ذَا عِنْدَ الْمِيلِ كَأَنَّهُ يَجْرِي قَالَ ذَاكَ الْمَاءُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمَّا وَافَيَا الْمِيلَ وَجَدَاهُ أَمَامَهُمَا فَتَبَاعَدَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)اقْبِضْ ثَمَنَ الْبَغْلِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى كَسَرٰابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مٰاءً حَتّٰى إِذٰا جٰاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَ وَجَدَ اللّٰهَ عِنْدَهُ قَالَ خَرَجَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَصْحَابِهِ كَئِيباً حَزِيناً فَقَالُوا لَهُ مَا لَكَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ ذَهَبَتِ الْبَغْلَةُ هَدَراً وَ كَانَ قَدْ أَعْطَى بِالْبَغْلَةِ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ 15485- 7 الْقَاضِي نُعْمَانُ الْمِصْرِيُّ صَاحِبُ الدَّعَائِمِ فِي كِتَابِ شَرْحِ الْأَخْبَارِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمَّادٍ الْقَتَادَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ بِمِنًى إِذْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ وَ مَعَهُ ظَهْرٌ فَقَالَ لِي عُمَرُ سَلْهُ هَلَّا يَبِيعُ الظَّهْرَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ نَعَمْ فَقَامَ إِلَيْهِ فَاشْتَرَى مِنْهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ بَعِيراً ثُمَّ قَالَ يَا أَنَسُ أَلْحِقْ هَذَا الظَّهْرَ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ جَرِّدْهَا مِنْ أَحْلَاسِهَا وَ أَقْتَابِهَا فَقَالَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتُهَا بِأَحْلَاسِهَا وَ أَقْتَابِهَا فَاسْتَحْكَمَا عَلِيّاً(ع)فَقَالَ كُنْتَ اشْتَرَطْتَ عَلَيْهِ أَقْتَابَهَا وَ أَحْلَاسَهَا فَقَالَ عُمَرُ لَا قَالَ فَجَرِّدْهَا لَهُ فَإِنَّمَا لَكَ الْإِبِلُ فَقَالَ عُمَرُ يَا أَنَسُ جَرِّدْهَا وَ ادْفَعْ أَقْتَابَهَا وَ أَحْلَاسَهَا إِلَى الْأَعْرَابِيِّ وَ أَلْحِقْهَا بِالظَّهْرِ فَفَعَلْتُ