وَ بِهَا تُخَلَّدُ الْكُتُبُ فِي الْعُلُومِ وَ الْآدَابِ وَ غَيْرِهَا وَ بِهَا يَحْفَظُ الْإِنْسَانُ ذِكْرَ مَا يَجْرِي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ غَيْرِهِ مِنَ الْمُعَامَلَاتِ وَ الْحِسَابِ وَ لَوْلَاهُ لَانْقَطَعَ أَخْبَارُ بَعْضِ الْأَزْمِنَةِ عَنْ بَعْضٍ وَ أَخْبَارُ الْغَائِبِينَ عَنْ أَوْطَانِهِمْ وَ دَرَسَتِ الْعُلُومُ وَ ضَاعَتِ الْآدَابُ وَ عَظُمَ مَا يَدْخُلُ عَلَى النَّاسِ مِنَ الْخَلَلِ فِي أُمُورِهِمْ وَ مُعَامَلَاتِهِمْ وَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَى النَّظَرِ فِيهِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ وَ مَا رُوِيَ لَهُمْ مِمَّا لَا يَسَعُهُمْ جَهْلُهُ وَ لَعَلَّكَ تَظُنُّ أَنَّهَا مِمَّا يُخْلَصُ إِلَيْهِ بِالْحِيلَةِ وَ الْفِطْنَةِ وَ لَيْسَتْ مِمَّا أُعْطِيَهُ الْإِنْسَانُ مِنْ خُلُقِهِ وَ طِبَاعِهِ إِلَى أَنْ قَالَ فَأَصْلُ ذَلِكَ فِطْرَةُ الْبَارِئِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ مَا تَفَضَّلَ بِهِ عَلَى خَلْقِهِ فَمَنْ شَكَرَ أُثِيبَ وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ 15295- 4 السُّيُوطِيُّ فِي طَبَقَاتِ النُّحَاةِ، وَ جَمَاعَةٌ آخَرُونَ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ صَاحِبِ الْقَامُوسِ: أَنَّهُ سُئِلَ بِالرُّومِ عَنْ قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)لِكَاتِبِهِ أَلْصِقْ رَوَانِفَكَ بِالْجُبُوبِ وَ خُذِ الْمِزْبَرَ بِشَنَاتِرِكَ وَ اجْعَلْ حُنْدُورَتَيْكَ إِلَى قَيْهَلِي حَتَّى لَا أَنْغِيَ نَغْيَةً إِلَّا أَوْدَعْتَهَا حَمَاطَةَ جُلْجُلَانِكَ مَا مَعْنَاهُ فَقَالَ أَلْزِقْ عِضْرِطَتَكَ بِالصَّلَّةِ وَ خُذْ الْمِصْطَرَ بِأَبَاخِسِكَ وَ اجْعَلْ حَجْمَتَيْكَ إِلَى أُثْعُبَانٍ حَتَّى لَا أَنْبِسَ نُبْسَةً إِلَّا وَعَيْتَهَا فِي لُمْظَةِ رِبَاطِكَ