مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 13 · صفحة 160 من 473

[صفحة 160]

قَبْلَ أَوَانِهَا وَ التَّوَانِيَ فِيهَا قَبْلَ إِبَّانِهَا وَ زَمَانِهَا وَ إِمْكَانِهَا وَ اللَّجَاجَةَ فِيهَا إِذَا تَنَكَّرَتْ وَ الْوَهْنَ إِذَا تَبَيَّنَتْ فَإِنَّ لِكُلِّ أَمْرٍ مَوْضِعاً وَ لِكُلِّ حَالَةٍ حَالًا أَقُولُ هَذَا الْعَهْدُ كَأَنَّهُ هُوَ عَهْدُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى مَالِكٍ الْأَشْتَرِ حِينَ وَلَّاهُ مِصْرَ. وَ رَوَاهُ السَّيِّدُ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ وَ إِنْ كَانَ بَيْنَهَا اخْتِلَافٌ شَدِيدٌ فِي الزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَانِ كَمَا أَنَّ بَيْنَ الْأَخِيرَيْنِ أَيْضاً اخْتِلَافاً فِيهِمَا وَ حَيْثُ إِنَّهُ لَا بُدَّ لَنَا مِنْ نَقْلِ ذَلِكَ الْعَهْدِ لِكَثْرَةِ فَوَائِدِهِ الْمُنَاسَبَةِ لِهَذَا الْبَابِ فَنَحْنُ نَسُوقُهُ بِلَفْظِ السَّيِّدِ قَالَ السَّيِّدُ (رَحِمَهُ اللَّهُ): وَ مِنْ عَهْدٍ لَهُ(ع)كَتَبَهُ لِلْأَشْتَرِ النَّخَعِيِّ عَلَى مِصْرَ وَ أَعْمَالِهَا حِينَ اضْطَرَبَ أَمْرُ أَمِيرِهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ (رَحِمَهُ اللَّهُ) وَ هُوَ أَطْوَلُ عَهْدٍ كَتَبَهُ وَ أَجْمَعُهُ لِلْمَحَاسِنِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- مَالِكَ بْنَ الْحَارِثِ الْأَشْتَرَ فِي عَهْدِهِ إِلَيْهِ حِينَ وَلَّاهُ مِصْرَ جَبْوَةَ خَرَاجِهَا وَ جِهَادَ عَدُوِّهَا وَ اسْتِصْلَاحَ أَرْضِهَا وَ أَهْلِهَا وَ عِمَارَةَ بِلَادِهَا أَمَرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ إِيْثَارِ طَاعَتِهِ وَ اتِّبَاعِ مَا أَمَرَهُ بِهِ فِي كِتَابِهِ مِنْ فَرَائِضِهِ وَ سُنَنِهِ الَّتِي لَا يَسْعَدُ أَحَدٌ إِلَّا بِاتِّبَاعِهَا وَ لَا يَشْقَى إِلَّا مَعَ جُحُودِهَا وَ إِضَاعَتِهَا وَ أَنْ يَنْصُرَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بِيَدِهِ وَ قَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ فَإِنَّهُ جَلَّ اسْمُهُ قَدْ تَكَفَّلَ بِنُصْرَةِ مَنْ نَصَرَهُ وَ إِعْزَازِ مَنْ أَعَزَّهُ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَكْسِرَ نَفْسَهْ عِنْدَ الشَّهَوَاتِ وَ يَزَعَهَا عِنْدَ الْجَمَحَاتِ فَإِنَّ النَّفْسَ أَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ اللَّهُ ثُمَّ اعْلَمْ يَا مَالِكُ أَنِّي وَجَّهْتُكَ إِلَى بِلَادٍ قَدْ جَرَتْ عَلَيْهَا دُوَلٌ قَبْلَكَ مِنْ عَدْلٍ وَ جَوْرٍ وَ أَنَّ النَّاسَ يَنْظُرُونَ مِنْ أُمُورِكَ مِثْلَ مَا كُنْتَ تَنْظُرُ فِيهِ مِنْ أُمُورِ الْوُلَاةِ

التالي صفحة 160 من 473 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...