فَلَمَّا وَصَلَتِ النَّوبَةُ إِلَى صَاحِبِ الْوَسَائِلِ الْمُصِرِّ عَلَى الْقَوْلِ بِالْجَوَازِ كَتَبَ رِسَالَةً طَوِيلَةً وَ اسْتَدَلَّ عَلَى الْجَوَازِ بِأَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ تَقْرُبُ مِنْ مِائَةٍ وَ لَا يَكَادُ يَنْقَضِي تَعَجُّبِي مِنْ هَذَا الْعَالِمِ كَيْفَ رَضِيَ لِنَفْسِهِ التَّمَسُّكَ بِهَا بَلْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ فِي مَهْلِكَةِ بَعْضِ التَّكَلُّفَاتِ بَلْ مَا يُوهِمُ التَّدْلِيسَ فِيمَا تَمَسَّكَ بِهِ أَخْبَارٌ وَرَدَتْ فِي فَضِيلَةِ التَّسْمِيَةِ بِهَذَا الِاسْمِ الَّتِي تَأْتِي فِي أَبْوَابِ النِّكَاحِ. وَ مَا وَرَدَ مِنْ أَنَّ مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَعْرِفْ إِمَامَ زَمَانِهِ إِلَى آخِرِهِ فَإِنَّ مَعْرِفَتَهُ لَا تَتَحَقَّقُ إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ اسْمِهِ. وَ أَخْبَارُ التَّلْقِينِ لِلْمَيِّتِ فَفِيهَا الْأَمْرُ بِذِكْرِ أَسَامِيهِمْ(ع)وَ جُمْلَةٌ مِنَ الْأَدْعِيَةِ الَّتِي أُمِرَ فِيهَا بِذِكْرِهِمْ بِأَسَامِيهِمْ. وَ الْأَخْبَارُ الْكَثِيرَةُ الدَّالَّةُ عَلَى أَنَّهُ سَمِيُّ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ بُعْدُ أَخْبَارِ اللَّوْحِ الْمُخْتَلِفِ مَتْنُهَا جِدّاً الدَّالِّ عَلَى كِتَابَتِهِ(ع)فِيهِ بِهَذَا الِاسْمِ وَ أَمْثَالُ ذَلِكَ مِمَّا لَا رَبْطَ لَهُ بِالْمَقَامِ وَ لَا إِشَارَةَ لَهُ بِالْمَرَامِ نَعَمْ فِيهَا جُمْلَةٌ مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي ذُكِرَ(ع)فِيهَا بِاسْمِهِ بَعْضُهَا مِنَ الرَّاوِي وَ بَعْضُهَا مِنْهُمْ فِي مَوَاضِعَ مَخْصُوصَةٍ وَ كُلُّهَا قَضَايَا شَخْصِيَّةٌ قَابِلَةٌ لِمَحَامِلَ كَثِيرَةٍ لَا تُقَاوِمُ الْأَخْبَارَ النَّاصَّةَ النَّاهِيَةَ وَ لَيْسَ فِي جَمِيعِ مَا جَمَعَهُ خَبَرٌ وَاحِدٌ نَصُّوا فِيهِ عَلَى الْجَوَازِ. وَ هَذَا الْكِتَابُ لَا يَقْتَضِي الْبَسْطَ فِي الْمَقَالِ بِأَزْيَدَ مِنْ هَذَا وَ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ ظَهْرَ أَنَّ اللَّازِمَ جَعْلُ عُنْوَانِ الْبَابِ مَا ذَكَرْنَاهُ لَا مَا ذَكَرَهُ وَ اللَّهُ الْعَالِمُ
23 بَابُ تَحْرِيمِ إِذَاعَةِ الْحَقِّ مَعَ الْخَوْفِ بِهِ14110- 1 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ