الثَّانِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلتَّقِيَّةِ لَعَمَّ سَائِرَ أَلْقَابِهِ الشَّائِعَةِ خُصُوصاً الْمَهْدِيَّ الَّذِي بُشِّرَ بِلَفْظِهِ فِي جُلِّ الْأَخْبَارِ النَّبَوِيَّةِ الْعَامِّيَّةِ. الثَّالِثُ أَنَّ الْفَرِيقَيْنِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ(ص)بَشَّرَ بِوُجُودِهِ(ع)وَ أَنَّهُ يَظْهَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَ يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا وَ إِنَّمَا الْخِلَافُ فِي سِلْسِلَةِ نَسَبِهِ وَ وِلَادَتِهِ وَ عَدَمِهَا وَ فِي جُلِّ هَذِهِ الْأَخْبَارِ ذَكَرَهُ بِلَقَبِهِ الْمَهْدِيِّ وَ أَنَّ اسْمَهُ اسْمِي فَكُلُّهُمْ عَارِفُونَ بِاسْمِهِ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يُسْتَرُ عَنْهُ. الرَّابِعُ أَنَّ فِي جُمْلَةٍ مِنْ أَخْبَارِ الْمَنْعِ وَ مَا لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ اسْمُهُ صُرِّحَ بِأَنَّهُ سَمِيُّ النَّبِيِّ(ص)فَالسَّامِعُ الرَّاوِي عَرَفَ اسْمَهُ فَإِنْ كَانَتِ التَّقِيَّةُ مِنْهُ فَقَدْ عَرَفَهُ وَ إِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا وَجْهَ لِعَدَمِ ذِكْرِهِ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ بَلِ اللَّازِمُ تَنْبِيهُ الرَّاوِي بِأَنْ لَا يُسَمِّيَهُ(ع)فِي مَجْلِسٍ آخَرَ. الْخَامِسُ أَنَّ أَصْلَ مَنْشَإِ الْخَوْفِ إِنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْجَبَّارِينَ لَمَّا سَمِعُوا بِأَنَّ زَوَالَ مُلْكِهِمْ وَ دَوْلَتِهِمْ بِيَدِهِ فَكَانُوا فِي صَدَدِ قَتْلِهِ وَ قَمْعِهِ فَاللَّازِمُ أَنْ لَا يُذْكَرَ بِشَيْءٍ مِنْ أَلْقَابِهِ الشَّائِعَةِ خُصُوصاً الْمَهْدِيَّ الَّذِي بِهِ بُشِّرُوا وَ أُنْذِرُوا وَ خُوِّفُوا فَلَا وَجْهَ لِاخْتِصَاصِ الِاسْمِ الْمَعْهُودِ بِالْمَنْعِ. السَّادِسُ أَنَّهُ لَا مَسْرَحَ لِلْخَبَرِ الْأَوَّلِ مِنَ الْبَابِ لِلْحَمْلِ عَلَى التَّقِيَّةِ أَبَداً فَلَاحِظْهُ هَذَا وَ قَدِ ادَّعَى الْمُحَقِّقُ الدَّامَادُ فِي رِسَالَةِ شِرْعَةِ التَّسْمِيَةِ الْإِجْمَاعَ عَلَى التَّحْرِيمِ وَ السَّيِّدُ الْمُحَدِّثُ الْجَزَائِرِيُّ فِي شَرْحِ الْعُيُونِ نَسَبَ التَّحْرِيمَ إِلَى الْأَكْثَرِ وَ الْجَوَازَ إِلَى بَعْضِ مُعَاصِرِيهِ فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ إِذَا لَمْ يُعْرَفِ الْقَوْلُ بِالْجَوَازِ قَبْلَ طَبَقَتِهِ إِلَّا مِنَ الْمُحَقِّقِ نَصِيرِ الدِّينِ الطُّوسِيِّ وَ صَاحِبِ كَشْفِ الْغُمَّةِ وَ صَارَتِ الْمَسْأَلَةُ فِي عَصْرِ الْمُحَقِّقِ الدَّامَادِ نَظَرِيَّةً وَ كُتِبَ فِيهِ وَ بَعْدَهُ رَسَائِلُ فِي التَّحْرِيمِ وَ الْجَوَازِ.