13638- 2 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَلَا وَ إِنَّ الظُّلْمَ ثَلَاثَةٌ فَظُلْمٌ لَا يُغْفَرُ وَ ظُلْمٌ لَا يُتْرَكُ وَ ظُلْمٌ مَغْفُورٌ لَا يُطْلَبُ- فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُغْفَرُ فَالشِّرْكُ بِاللَّهِ تَعَالَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ اللّٰهَ لٰا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ أَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يُغْفَرُ فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ عِنْدَ بَعْضِ الْهَنَاتِ وَ أَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُتْرَكُ فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً الْقِصَاصُ هُنَاكَ شَدِيدٌ لَيْسَ هُوَ جِرَاحاً بِالْمُدَى وَ لَا ضَرْباً بِالسِّيَاطِ وَ لَكِنَّهُ مَا يُسْتَصْغَرُ ذَلِكَ مَعَهُ 13639- 3 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: دِرْهَمٌ يَرُدُّهُ الْعَبْدُ إِلَى الْخُصَمَاءِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ عِبَادَةِ أَلْفِ سَنَةٍ وَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ عِتْقِ أَلْفِ رَقَبَةٍ وَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَلْفِ حَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ: وَ قَالَ: مَنْ رَدَّ دِرْهَماً إِلَى الْخُصَمَاءِ أَعْتَقَ اللَّهُ رَقَبَتَهُ مِنَ النَّارِ وَ أَعْطَاهُ بِكُلِّ دَانِقٍ ثَوَابَ نَبِيٍّ وَ بِكُلِّ دِرْهَمٍ مَدِينَةً مِنْ دُرَّةٍ حَمْرَاءَ: وَ قَالَ(ص): مَنْ رَدَّ أَدْنَى شَيْءٍ إِلَى الْخُصَمَاءِ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ سِتْراً كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ يَكُونُ فِي عِدَادِ الشُّهَدَاءِ: وَ قَالَ(ص): مَنْ أَرْضَى الْخُصَمَاءَ مِنْ نَفْسِهِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَ يَكُونُ فِي الْجَنَّةِ رَفِيقَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: وَ قَالَ(ص): إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مَدَائِنَ مِنْ نُورٍ وَ عَلَى الْمَدَائِنِ أَبْوَابٌ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلٍ بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ وَ فِي جَوْفِ الْمَدَائِنِ قِبَابٌ مِنْ مِسْكٍ وَ زَعْفَرَانٍ مَنْ نَظَرَ إِلَى تِلْكَ الْمَدَائِنِ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ لَهُ مَدِينَةٌ مِنْهَا قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ لِمَنْ هَذِهِ الْمَدَائِنُ قَالَ لِلتَائِبِينَ النَّادِمِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُرْضِينَ لِلْخَصْمَاءِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا رَدَّ