أَهْلَ الْجَمَلِ أُخِذَتْ عَلَيْهِمْ بَيْعَتِي فَنَكَثُوهَا وَ خَرَجُوا مِنْ حَرَمِ اللَّهِ وَ حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَى الْبَصْرَةِ وَ لَا إِمَامَ لَهُمْ وَ لَا دَارَ حَرْبٍ تَجْمَعُهُمْ فَإِنَّمَا أَخْرَجُوا عَائِشَةَ زَوْجَةَ النَّبِيِّ(ص)مَعَهُمْ لِكَرَاهَتِهَا لِبَيْعَتِي وَ قَدْ خَبَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِأَنَّ خُرُوجَهَا عَلَيَّ بَغْيٌ وَ عُدْوَانٌ مِنْ أَجْلِ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يٰا نِسٰاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفٰاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضٰاعَفْ لَهَا الْعَذٰابُ ضِعْفَيْنِ وَ مَا مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ(ص)وَاحِدَةٌ أَتَتْ بِفَاحِشَةٍ غَيْرُهَا فَإِنَّ فَاحِشَتَهَا كَانَتْ عَظِيمَةً أَوَّلُهَا خِلَافُهَا فِيمَا أَمَرَهَا اللَّهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لٰا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجٰاهِلِيَّةِ الْأُولىٰ فَإِنَّ تَبَرُّجَهَا أَعْظَمُ مِنْ خُرُوجِهَا وَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ إِلَى الْحَجِّ فَوَ اللَّهِ مَا أَرَادُوا حَجَّةً وَ لَا عُمْرَةً وَ مَسِيرُهَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْبَصْرَةِ وَ إِشْعَالُهَا حَرْباً قُتِلَ فِيهِ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ خَمْسَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزٰاؤُهُ جَهَنَّمُ خٰالِداً فِيهٰا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقُلْتُ لَكُمْ لَمَّا أَظْهَرَنَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا قُلْتُهُ لِأَنَّهُ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ دَارُ حَرْبٍ تَجْمَعُهُمْ وَ لَا إِمَامٌ يُدَاوِي جَرِيحَهُمْ وَ يُعِيدُهُمْ إِلَى قِتَالِكُمْ مَرَّةً أُخْرَى وَ أَحْلَلْتُ لَكُمُ الْكُرَاعَ وَ السِّلَاحَ وَ حَرَّمْتُ الذَّرَارِيَّ فَأَيُّكُمْ يَأْخُذُ عَائِشَةَ زَوْجَةَ النَّبِيِّ(ص)فِي سَهْمِهِ قَالُوا صَدَقْتَ وَ اللَّهِ فِي جَوَابِكَ وَ أَصَبْتَ وَ أَخْطَأْنَا وَ الْحُجَّةُ لَكَ قَالَ لَهُمْ وَ أَمَّا قَوْلِي بِصِفِّينَ اقْتُلُوهُمْ مُوَلِّينَ وَ مُدْبِرِينَ وَ نِيَاماً وَ أَيْقَاظاً وَ أَجْهِزُوا عَلَى كُلِّ جَرِيحٍ وَ مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَاقْتُلُوهُ وَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَاقْتُلُوهُ وَ أَحْلَلْتُ لَكُمْ سَبْيَ الْكُرَاعِ وَ السِّلَاحِ وَ سَبْيَ الذَّرَارِيِّ