أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: تَبَذَّلْ وَ لَا تُشْهَرْ وَ أَخْفِ شَخْصَكَ لِئَلَّا تُذْكَرَ وَ تَعَلَّمْ وَ اكْتُمْ وَ اصْمُتْ تَسْلَمْ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ تَسُرُّ الْأَبْرَارَ وَ تَغِيظُ الْفُجَّارَ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْعَامَّةِ 13341- 24 جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَ طَلَبْتُ الرَّاحَةَ فَمَا وَجَدْتُ إِلَّا بِتَرْكِ مُخَالَطَةِ النَّاسِ لِقِوَامِ عَيْشِ الدُّنْيَا اتْرُكُوا الدُّنْيَا وَ مُخَالَطَةَ النَّاسِ تَسْتَرِيحُوا فِي الدَّارَيْنِ وَ تَأْمَنُوا مِنَ الْعَذَابِ الْخَبَرَ 13342- 25 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): صَاحِبُ الْعُزْلَةِ مُتَحَصِّنٌ بِحِصْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ مُتَحَرِّسٌ بِحَرَاسَتِهِ فَيَا طُوبَى لِمَنْ تَفَرَّدَ بِهِ سِرّاً وَ عَلَانِيَةً وَ هُوَ يَحْتَاجُ إِلَى عَشَرَةِ خِصَالٍ عِلْمِ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ تَحَبُّبِ الْفَقْرِ وَ اخْتِيَارِ الشِدَّةِ وَ الزُّهْدِ وَ اغْتِنَامِ الْخَلْوَةِ وَ النَّظَرِ فِي الْعَوَاقِبِ وَ رُؤْيَةِ التَّقْصِيرِ فِي الْعِبَادَةِ مَعَ بَذْلِ الْمَجْهُودِ وَ تَرْكِ الْعُجْبِ وَ كَثْرَةِ الذِّكْرِ بِلَا غَفْلَةٍ فَإِنَّ الْغَفْلَةَ مُصْطَادُ الشَّيْطَانِ وَ رَأْسُ كُلِّ بَلِيَّةٍ وَ رَأْسُ كُلِّ حِجَابٍ وَ خَلْوَةِ الْبَيْتِ عَمَّا لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الْوَقْتِ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ(ع)اخْزُنْ لِسَانَكَ لِعِمَارَةِ قَلْبِكَ وَ لْيَسَعْكَ بَيْتُكَ وَ احْذَرْ مِنَ الرِّيَاءِ وَ فُضُولِ مَعَاشِكَ وَ اسْتَحِي مِنْ رَبِّكَ وَ ابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ وَ فِرَّ مِنَ النَّاسِ فِرَارَكَ مِنَ الْأَسَدِ وَ الْأَفْعَى فَإِنَّهُمْ كَانُوا دَوَاءً فَصَارُوا الْيَوْمَ دَاءً ثُمَّ الْقَ اللَّهَ مَتَى شِئْتَ:
قَالَ(ع): فَفِي الْعُزْلَةِ صِيَانَةُ الْجَوَارِحِ وَ فَرَاغُ الْقَلْبِ وَ سَلَامَةٌ وَ كَسْرُ سِلَاحِ الشَّيْطَانِ وَ الْمُجَانَبَةُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ رَاحَةُ الْقَلْبِ وَ مَا