مِنْكُمْ فَصَبَرَ عَلَى الْفَقْرِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْغِنَى مِنْهُمْ وَ صَبَرَ عَلَى الْبَغْضَاءِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْمَحَبَّةِ مِنْهُمْ وَ صَبَرَ عَلَى الذُّلِّ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْعِزِّ مِنْهُمْ وَ يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ اثْنَيْنِ وَ خَمْسِينَ شَهِيداً 13035- 10 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَهْدٍ فِي كِتَابِ التَّحْصِينِ، نَقْلًا عَنْ كِتَابِ الْمُنْبِئِ عَنْ زُهْدِ النَّبِيِّ(ص)لِجَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُمِّيِّ مَرْفُوعاً إِلَى النَّبِيِّ(ص)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ: يَذْكُرُ فِيهِ حَالَ إِخْوَانِهِ الَّذِينَ يَأْتُونَ بَعْدَهُ إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِنْ شِئْتَ حَتَّى أَزِيدَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ تُؤْذِيهِ قَمْلَةٌ فِي ثِيَابِهِ فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ أَجْرُ أَرْبَعِينَ حَجَّةً وَ أَرْبَعِينَ عُمْرَةً وَ أَرْبَعِينَ غَزْوَةً وَ عِتْقِ أَرْبَعِينَ نَسَمَةً مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ وَ يُدْخِلُ وَاحِدٌ مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً فِي شَفَاعَتِهِ فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ قَالُوا مِثْلَ قَوْلِي سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَرْحَمَهُ بِخَلْقِهِ وَ أَلْطَفَهُ وَ أَكْرَمَهُ عَلَى خَلْقِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)أَ تَعْجَبُونَ مِنْ قَوْلِي وَ إِنْ شِئْتُمْ حَتَّى أَزِيدَكُمْ قَالَ أَبُو ذَرٍّ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنَا فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)يَا بَا ذَرٍّ لَوْ أَنَّ أَحَداً مِنْهُمُ اشْتَهَى شَهْوَةً مِنْ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا فَيَصْبِرُ وَ لَا يَطْلُبُهَا كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ بِذِكْرِ أَهْلِهِ ثُمَّ يَغْتَمُّ وَ يَتَنَفَّسُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ نَفَسٍ أَلْفَيْ أَلْفَيْ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ إِنْ شِئْتَ حَتَّى أَزِيدَكَ يَا بَا ذَرٍّ قُلْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ لَوْ أَنَّ أَحَداً مِنْهُمْ يَصْبِرُ عَلَى أَصْحَابِهِ لَا يَقْطَعُهُمْ وَ يَصْبِرُ فِي مِثْلِ جُوعِهِمْ وَ فِي مِثْلِ غَمِّهِمْ إِلَّا كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَأَجْرِ سَبْعِينَ مِمَّنْ غَزَا مَعِي غَزْوَةَ تَبُوكَ وَ إِنْ شِئْتَ حَتَّى أَزِيدَكَ-