فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْقَلْبِ مِنَ الْإِقْرَارِ وَ الْمَعْرِفَةِ وَ هُوَ عَمَلُهُ وَ هُوَ رَأْسُ الْإِيمَانِ وَ فَرَضَ عَلَى اللِّسَانِ الْقَوْلَ وَ التَّعْبِيرَ عَنِ الْقَلْبِ مَا عَقَدَ عَلَيْهِ وَ أَقَرَّ بِهِ فَقَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قُولُوا آمَنّٰا الْآيَةَ وَ قَالَ وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً وَ قَالَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً وَ قَالَ وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ وَ أَشْبَاهُ ذَلِكَ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْقَوْلِ بِهِ فَهَذَا مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى اللِّسَانِ وَ هُوَ عَمَلُهُ وَ فَرَضَ عَلَى السَّمْعِ أَنْ يَتَنَزَّهَ عَنِ الِاسْتِمَاعِ إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ وَ هُوَ عَمَلُهُ وَ ذَلِكَ مِنَ الْإِيمَانِ- (وَ فَرَضَ عَلَى الْعَيْنَيْنِ غَضَّ الْبَصَرِ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ وَ هُوَ عَمَلُهُمَا) وَ فَرَضَ عَلَى الْبَصَرِ أَنْ لَا يَنْظُرَ إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَ أَنْ يُغَضَّ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ مِمَّا لَا يَحِلُّ لَهُ وَ هُوَ عَمَلُهُ وَ ذَلِكَ مِنَ الْإِيمَانِ وَ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ أَحَدُهُمْ إِلَى فَرْجِ أَخِيهِ وَ يَحْفَظَ فَرْجَهُ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ أَحَدٌ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ مِنْ حِفْظِ الْفَرْجِ فَهُوَ مِنَ الزِّنَا إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ فَهُوَ مِنَ النَّظَرِ ثُمَّ نَظَمَ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْقَلْبِ وَ اللِّسَانِ وَ السَّمْعِ وَ الْبَصَرِ فِي آيَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ وَ لٰا تَقْفُ الْآيَةَ وَ قَالَ وَ مٰا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ الْآيَةَ يَعْنِي بِالْجُلُودِ [الْفُرُوجَ] وَ الْأَفْخَاذَ فَهَذَا مَا