الْإِسْلَامُ فَقَالَ الْمَنْصُورُ إِنَّمَا نَفْعَلُ هَذَا سِيَاسَةً لِلْجُنْدِ فَسَأَلْتُكَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ إِلَّا جَلَسْتَ فَجَلَسَ وَ دَخَلَتْ عَلَيْهِ الْمُلُوكُ وَ الْأُمَرَاءُ وَ الْأَجْنَادُ يُهَنِّئُونَهُ وَ يَحْمِلُونَ إِلَيْهِ الْهَدَايَا وَ التُّحَفَ وَ عَلَى رَأْسِهِ خَادِمُ الْمَنْصُورِ يُحْصِي مَا يُحْمَلُ فَدَخَلَ فِي آخِرِ النَّاسِ رَجُلٌ شَيْخٌ كَبِيرُ السِّنِّ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّنِي رَجُلٌ صُعْلُوكٌ لَا مَالَ لِي أُتْحِفُكَ وَ لَكِنْ أُتْحِفُكَ بِثَلَاثِ أَبْيَاتٍ قَالَهَا جَدِّي فِي جَدِّكَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع عَجِبْتُ لِمَصْقُولٍ عَلَاكَ فِرِنْدُهُ- * * * يَوْمَ الْهِيَاجِ وَ قَدْ عَلَاكَ غُبَارٌ وَ لِأَسْهُمٍ نَفَذَتْكَ دُونَ حَرَائِرَ- * * * يَدْعُونَ جَدَّكَ وَ الدُّمُوعُ غِزَارٌ- إِلَّا تَقَضْقَضَتِ السِّهَامُ وَ عَاقَهَا- * * * عَنْ جِسْمِكَ الْإِجْلَالُ وَ الْإِكْبَارُ قَالَ(ع)قَبِلْتُ هَدِيَّتَكَ اجْلِسْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ وَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى الْخَادِمِ وَ قَالَ امْضِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَرِّفْهُ بِهَذَا الْمَالِ وَ مَا يَصْنَعُ بِهِ فَمَضَى الْخَادِمُ وَ عَادَ وَ هُوَ يَقُولُ كُلُّهَا هِبَةٌ مِنِّي لَهُ يَفْعَلُ بِهِ مَا أَرَادَ فَقَالَ مُوسَى(ع)لِلشَّيْخِ اقْبِضْ جَمِيعَ هَذَا الْمَالِ فَهُوَ هِبَةٌ مِنِّي لَكَ
84 بَابُ اسْتِحْبَابِ مَدْحِ الْأَئِمَّةِ(ع)بِالشِّعْرِ وَ رِثَائِهِمْ بِهِ وَ إِنْشَائِهِ فِيهِمْ وَ لَوْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ فِي اللَّيْلِ12238- 1 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ الْمُهَلَّبِيِّ