12236- 2 الْبِحَارُ، عَنْ بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِ الْمُتَأَخِّرِينَ قَالَ حَكَى دِعْبِلٌ الْخُزَاعِيُّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأَيَّامِ فَرَأَيْتُهُ جَالِساً جِلْسَةَ الْحَزِينِ الْكَئِيبِ وَ أَصْحَابُهُ مِنْ حَوْلِهِ فَلَمَّا رَآنِي مُقْبِلًا قَالَ مَرْحَباً بِكَ يَا دِعْبِلُ مَرْحَباً بِنَاصِرِنَا بِيَدِهِ وَ لِسَانِهِ ثُمَّ إِنَّهُ وَسَّعَ لِي فِي مَجْلِسِهِ وَ أَجْلَسَنِي إِلَى جَانِبِهِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا دِعْبِلُ أُحِبُّ أَنْ تُنْشِدَنِي شِعْراً فَإِنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ أَيَّامُ حُزْنٍ كَانَتْ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَيَّامُ سُرُورٍ كَانَتْ عَلَى أَعْدَائِنَا خُصُوصاً بَنِي أُمَيَّةَ يَا دِعْبِلُ مَنْ بَكَى أَوْ أَبْكَى عَلَى مُصَابِنَا وَ لَوْ وَاحِداً كَانَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ يَا دِعْبِلُ مَنْ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ عَلَى مُصَابِنَا وَ بَكَى لِمَا أَصَابَنَا مِنْ أَعْدَائِنَا حَشَرَهُ اللَّهُ مَعَنَا فِي زُمْرَتِنَا يَا دِعْبِلُ مَنْ بَكَى عَلَى مُصَابِ جَدِّيَ الْحُسَيْنِ(ع)غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ الْبَتَّةَ ثُمَّ إِنَّهُ(ع)نَهَضَ وَ ضَرَبَ سِتْراً بَيْنَنَا وَ بَيْنَ حَرَمِهِ وَ أَجْلَسَ أَهْلَ بَيْتِهِ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ لِيَبْكُوا عَلَى مُصَابِ جَدِّهِمُ الْحُسَيْنِ(ع)ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا دِعْبِلُ ارْثِ الْحُسَيْنَ(ع)فَأَنْتَ نَاصِرُنَا وَ مَادِحُنَا مَا دُمْتَ حَيّاً فَلَا تُقَصِّرْ عَنْ نَصْرِنَا مَا اسْتَطَعْتَ قَالَ دِعْبِلٌ فَاسْتَعْبَرْتُ وَ سَالَتْ عَبْرَتِي وَ أَنْشَأَتُ أَقُولُ الْأَبْيَاتَ 12237- 3 ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، حُكِيَ أَنَّ الْمَنْصُورَ تَقَدَّمَ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)بِالْجُلُوسِ لِلتَّهْنِئَةِ فِي يَوْمِ النَّيْرُوزِ وَ قَبْضِ مَا يُحْمَلُ إِلَيْهِ فَقَالَ(ع)إِنِّي قَدْ فَتَّشْتُ الْأَخْبَارَ عَن جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَلَمْ أَجِدْ لِهَذَا الْعِيدِ خَبَراً وَ أَنَّهُ سُنَّةٌ لِلْفُرْسِ وَ مَحَاهَا الْإِسْلَامُ وَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نُحْيِيَ مَا مَحَاهُ