إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ وَ لَمْ يَقُلْ افْعَلُوا فَكَيْفَ أَوْجَبَ ذَلِكَ كَمَا أَوْجَبَ التَّمَامَ فِي الْحَضَرِ قَالَ أَ وَ لَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا أَ لَا تَرَى أَنَّ الطَّوَافَ بِهِمَا وَاجِبٌ مَفْرُوضٌ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ وَ صَنَعَهُ نَبِيُّهُ(ص)الْخَبَرَ 11279- 6 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ: وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)الطَّوَافُ بِهِمَا وَاجِبٌ مَفْرُوضٌ وَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَذَا بَيَانُ ذَلِكَ وَ لَوْ كَانَ فِي تَرْكِ الطَّوَافِ بِهِمَا رُخْصَةٌ لَقَالَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَ لَكِنَّهُ لَمَّا قَالَ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا عُلِمَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ فِي الطَّوَافِ بِهِمَا جُنَاحاً وَ كَذَلِكَ كَانَ الْأَمْرُ كَانَ الْأَنْصَارُ يُهِلُّونَ الْمَنَاةَ وَ كَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ فَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَتَطَوَّفُوا بِهِمَا بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ الصَّفٰا الْآيَةَ