مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 9 · صفحة 339 من 453

[صفحة 339]

فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ أَبْرَهَةُ السَّلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِيمَ جِئْتَ فَقَدْ بَلَغَنِي سَخَاؤُكَ وَ كَرَمُكَ وَ فَضْلُكَ وَ رَأَيْتُ مِنْ هَيْبَتِكَ وَ جَمَالِكَ وَ جَلَالِكَ مَا يَقْتَضِي أَنْ أَنْظُرَ فِي حَاجَتِكَ فَسَلْنِي مَا شِئْتَ وَ هُوَ يَرَى أَنَّهُ يَسْأَلُهُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ مَكَّةَ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِنَّ أَصْحَابَكَ غَدَوْا عَلَى سَرْحٍ لِي فَذَهَبُوا بِهِ فَمُرْهُمْ بِرَدِّهِ عَلَيَّ قَالَ فَتَغَيَّظَ الْحَبَشِيُّ مِنْ ذَلِكَ وَ قَالَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَقَدْ سَقَطْتَ مِنْ عَيْنِي جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي فِي سَرْحِكَ وَ أَنَا قَدْ جِئْتُ لِهَدْمِ شَرَفِكَ وَ شَرَفِ قَوْمِكَ وَ مَكْرُمَتِكُمُ الَّتِي تَتَمَيَّزُونَ بِهَا مِنْ كُلِّ جِيلٍ وَ هُوَ الْبَيْتُ الَّذِي يُحَجُّ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ صُقْعٍ فِي الْأَرْضِ فَتَرَكْتَ مَسْأَلَتِي فِي ذَلِكَ وَ سَأَلْتَنِي فِي سَرْحِكَ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لَسْتُ بِرَبِّ الْبَيْتِ الَّذِي قَصَدْتَ لِهَدْمِهِ وَ أَنَا رَبُّ سَرْحِيَ الَّذِي أَخَذَهُ أَصْحَابُكَ فَجِئْتُ أَسْأَلُكَ فِيمَا أَنَا رَبُّهُ وَ لِلْبَيْتِ رَبٌّ هُوَ أَمْنَعُ [لَهُ] مِنَ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ وَ أَوْلَى بِهِ مِنْهُمْ فَقَالَ الْمَلِكُ رُدُّوا عَلَيْهِ سَرْحَهُ [وَ ازْحَفُوا إِلَى الْبَيْتِ فَانْقُضُوهُ حَجَراً حَجَراً فَأَخَذَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ سَرْحَهُ] وَ انْصَرَفَ إِلَى مَكَّةَ وَ أَتْبَعَهُ الْمَلِكُ بِالْفِيلِ الْأَعْظَمِ مَعَ الْجَيْشِ لِهَدْمِ الْبَيْتِ فَكَانُوا إِذَا حَمَلُوهُ عَلَى دُخُولِ الْحَرَمِ أَنَاخَ وَ إِذَا تَرَكُوهُ رَجَعَ مَهْرُولًا فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لِغِلْمَانِهِ ادْعُوا لِيَ ابْنِي فَجِيءَ بِالْعَبَّاسِ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ ادْعُوا لِيَ ابْنِي فَجِيءَ بِأَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ ادْعُوا لِيَ ابْنِي فَجِيءَ بِعَبْدِ اللَّهِ أَبِي النَّبِيِّ(ص)فَلَمَّا أَقْبَلَ إِلَيْهِ قَالَ اذْهَبْ

التالي صفحة 339 من 453 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...