الْقُدْرَةِ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ وَ أَسْرَارِ الْمُتَّقِينَ وَ تَفْسِيرُ الْعَفْوِ أَنْ لَا تَلْزَمَ صَاحِبَكَ فِيمَا أَجْرَمَ ظَاهِراً وَ تَنْسَى مِنَ الْأَصْلِ مَا أُصِبْتَ مِنْهُ بَاطِناً وَ تَزِيدَ عَلَى الْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ لَنْ يَجِدَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا إِلَّا مَنْ قَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَ غَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ زَيَّنَهُ بِكَرَامَتِهِ وَ أَلْبَسَهُ مِنْ نُورِ بَهَائِهِ لِأَنَّ الْعَفْوَ وَ الْغُفْرَانَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْدَعَهُمَا فِي أَسْرَارِ أَصْفِيَائِهِ لِيَتَخَلَّقُوا مَعَ الْخَلْقِ بِأَخْلَاقِ خَالِقِهِمْ وَ جَاعِلِهِمْ لِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لْيَعْفُوا وَ لْيَصْفَحُوا أَ لٰا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللّٰهُ لَكُمْ وَ اللّٰهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَ مَنْ لَا يَعْفُو عَنْ بَشَرٍ مِثْلِهِ كَيْفَ يَرْجُو عَفْوَ مَلِكٍ جَبَّارٍ إِلَى أَنْ قَالَ فَالْعَفْوُ سِرُّ اللَّهِ فِي الْقُلُوبِ قُلُوبِ خَوَاصِّهِ- [فَمَنْ بَشَّرَ اللَّهُ لَهُ] يُسِرُّ لَهُ سِرَّهُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقُولُ أَ يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ كَأَبِي ضَمْضَمٍ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا أَبُو ضَمْضَمٍ قَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ قَبْلَكُمْ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِعِرْضِي عَلَى النَّاسِ عَامَّةً 10039- 6 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): وَ الْعَفْوُ لَا يَزِيدُ الْعَبْدَ إِلَّا عِزّاً فَاعْفُوا يُعِزَّكُمُ اللَّهُ