بِالْفَسَادِ شَيْئاً مِنْهَا وَ خَرَجَ إِلَى الْحَاجِّ فَلَمَّا عَادَ حَكَى أَنَّهُ كَانَ وَاقِفاً بِالْمَوْقِفِ فَرَأَى إِلَى جَنْبِهِ شَابّاً حَسَنَ الْوَجْهِ أَسْمَرَ اللَّوْنِ مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ فِي الِابْتِهَالِ وَ الدُّعَاءِ وَ التَّضَرُّعِ وَ حُسْنِ الْعَمَلِ فَلَمَّا قَرُبَ نَفْرُ النَّاسِ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا شَيْخُ أَ مَا تَسْتَحِي فَقُلْتُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَا سَيِّدِي فَقَالَ يُدْفَعُ إِلَيْكَ حَجَّةٌ عَمَّنْ تَعْلَمُ فَتَدْفَعُ إِلَى فَاسِقٍ يَشْرَبُ الْخَمْرَ فَيُوشِكُ أَنْ تَذْهَبَ عَيْنُكَ وَ أَوْمَأَ إِلَى عَيْنِي وَ أَنَا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَى الْآنَ عَلَى وَجَلٍ وَ مَخَافَةٍ وَ سَمِعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ ذَلِكَ قَالَ فَمَا مَضَى عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ يَوْماً بَعْدَ مَوْرِدِهِ حَتَّى خَرَجَ فِي عَيْنِهِ الَّتِي أَوْمَأَ إِلَيْهَا قَرْحَةٌ فَذَهَبَتْ
9099- 5 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ الْمُوسَوِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ حَازِمِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ أَبَوَيَّ هَلَكَا وَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ وَ رَزَقَ أَ فَأَتَصَدَّقُ عَنْهُمَا وَ أَحُجُّ فَقَالَ نَعَمْ الْخَبَرَ