وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَ قَدْ كَانَ رِجَالٌ اتَّبَعُوا النَّبِيَّ(ص)قَدْ وَتَرَهُمُ الْمُسْلِمُونَ فِيمَا أَخَذُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَكَانَتْ قُلُوبُهُمْ قَدِ امْتَلَأَتْ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا حَسُنَ إِسْلَامُهُمْ اسْتَغْفَرُوا لِأَنْفُسِهِمْ مِمَّا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ وَ سَأَلُوا اللَّهَ أَنْ يَذْهَبَ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْغِلِّ لِمَنْ سَبَقَهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ وَ اسْتَغْفَرُوا لَهُمْ حَتَّى يُحَلِّلَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ وَ صَارُوا إِخْوَاناً لَهُمْ فَأَثْنَى اللَّهُ عَلَى الَّذِينَ قَالُوا ذَلِكَ خَاصَّةً فَقَالَ وَ الَّذِينَ جٰاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنٰا وَ لِإِخْوٰانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونٰا بِالْإِيمٰانِ وَ لٰا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنٰا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنٰا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمُهَاجِرِينَ عَامَّةً مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِمْ فِيمَا يَرَى لِأَنَّهَا لَمْ يُخَمَّسْ فَتُقْسَمَ بِالسَّوِيَّةِ وَ لَمْ يُعْطِ أَحَداً مِنْهُمْ شَيْئاً إِلَّا الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ غَيْرَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ لِلْآخَرِ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ أَبُو دُجَانَةَ فَإِنَّهُ أَعْطَاهُمَا لِشِدَّةِ حَاجَةٍ كَانَتْ بِهِمَا مِنْ حَقِّهِ وَ أَمْسَكَ النَّبِيُّ(ص)مِنْ أَمْوَالِ بَنِي قُرَيْظَةَ وَ النَّضِيرِ مَا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ سَبْعَ حَوَائِطَ لِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَفْ عَلَى فَدَكَ خَيْلٌ أَيْضاً وَ لَا رِكَابٌ وَ أَمَّا خَيْبَرُ فَإِنَّهَا كَانَتْ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الْمَدِينَةِ وَ هِيَ أَمْوَالُ الْيَهُودِ وَ لَكِنَّهُ أُوجِفَ عَلَيْهِ خَيْلٌ وَ رِكَابٌ وَ كَانَتْ فِيهَا حَرْبٌ فَقَسَمَهَا عَلَى قِسْمَةِ بَدْرٍ فَقَالَ اللَّهُ مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرىٰ فَلِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لٰا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيٰاءِ مِنْكُمْ وَ مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَهَذَا سَبِيلُ مَا أَفَاءَ