لَهُمْ هَذِهِ الْأَمْوَالَ دُونَكُمْ وَ إِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُمْ أَمْوَالَكُمْ وَ دُورَكُمْ وَ قَسَمْتُ لَكُمْ مَعَهُمْ قَالَتِ الْأَنْصَارُ بَلِ اقْسِمْ لَهُمْ دُونَنَا وَ اتْرُكْهُمْ مَعَنَا فِي دُورِنَا وَ أَمْوَالِنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْهُمْ يَعْنِي يَهُودَ قُرَيْظَةَ فَمٰا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لٰا رِكٰابٍ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مَعَهُمْ بِالْمَدِينَةِ أَقْرَبَ مِنْ أَنْ يُوجَفَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى لِلْفُقَرٰاءِ الْمُهٰاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيٰارِهِمْ وَ أَمْوٰالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللّٰهِ وَ رِضْوٰاناً وَ يَنْصُرُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ أُولٰئِكَ هُمُ الصّٰادِقُونَ فَجَعَلَهَا اللَّهُ لِمَنْ هَاجَرَ مِنْ قُرَيْشٍ مَعَ النَّبِيِّ(ص)وَ [صَدَّقَ] وَ أَخْرَجَ أَيْضاً عَنْهُمُ الْمُهَاجِرِينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنَ الْعَرَبِ لِقَوْلِهِ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيٰارِهِمْ وَ أَمْوٰالِهِمْ لِأَنَّ قُرَيْشاً كَانَتْ تَأْخُذُ دِيَارَ مَنْ هَاجَرَ مِنْهَا وَ أَمْوَالَهُمْ وَ لَمْ يَكُنِ الْعَرَبُ تَفْعَلُ ذَلِكَ بِمَنْ هَاجَرَ مِنْهَا ثُمَّ أَثْنَى عَلَى الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ جَعَلَ لَهُمُ الْخُمُسَ وَ بَرَّأَهُمْ مِنَ النِّفَاقِ بِتَصْدِيقِهِمْ إِيَّاهُ حِينَ قَالَ أُولٰئِكَ هُمُ الصّٰادِقُونَ لَا الْكَاذِبُونَ ثُمَّ أَثْنَى عَلَى الْأَنْصَارِ وَ ذَكَرَ مَا صَنَعُوا وَ حُبَّهُمْ لِلْمُهَاجِرِينَ وَ إِيثَارَهُمْ إِيَّاهُمْ وَ أَنَّهُمْ لَمْ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَاجَةً يَقُولُ حَزَازَةً مِمَّا أُوتُوا يَعْنِي الْمُهَاجِرِينَ دُونَهُمْ فَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ وَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدّٰارَ وَ الْإِيمٰانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هٰاجَرَ إِلَيْهِمْ وَ لٰا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حٰاجَةً مِمّٰا أُوتُوا وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ