- وَ فِي إِعْلَامِ الْوَرَى لِلطَّبْرِسِيِّ، نَقْلًا عَنْ كِتَابِ أَبَانٍ: فِي سِيَاقِ غَزْوَةِ الْفَتْحِ وَ نُزُولِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَرَّ الظَّهْرَانِ مَعَ عَشَرَةِ آلَافِ رَاجِلٍ وَ أَرْبَعِمِائَةِ فَارِسٍ وَ مَجِيءِ أَبِي سُفْيَانَ وَ مَبِيتِهِ عِنْدَ الْعَبَّاسِ قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَ سَمِعَ بِلَالًا يُؤَذِّنُ قَالَ مَا هَذَا الْمُنَادِي يَا أَبَا الْفَضْلِ قَالَ هَذَا مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قُمْ فَتَوَضَّأْ وَ صَلِّ الْخَبَرَ
وَ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ قَالَ السَّائِبُ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ بِلَالٌ الْخَبَرَ. وَ فِي مَا وَرَدَ مِنْ صِفَاتِ الْمُؤَذِّنِ وَ آدَابِهِ كَكَوْنِهِ صَيِّتاً بَصِيراً عَارِفاً عَلَى مُرْتَفِعٍ مِنَ الْأَرْضِ إِشَارَةٌ إِلَى مَا أَيَّدْنَاهُ. وَ يُؤَيِّدُهُ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا بَعْدَ الْمَنْعِ مِنَ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ مُطْلَقاً أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالارْتِزَاقِ فِي أَذَانِ الْإِعْلَامِ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ الْمُعَدِّ لِمَصَالِحِهِمْ فَلَوْ كَانَ مُسْتَحَبّاً عَيْنِيّاً كَالنَّوَافِلِ صَالِحاً لِقِيَامِ كُلٍّ بِهِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ لَا يُعَدُّ مِنَ الْمَصَالِحِ كَغَيْرِهِ مِنَ السُّنَنِ وَ أَيُّ مَصْلَحَةٍ لَهُمْ فِي أَذَانِ وَاحِدٍ فِي بَيْتِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْمَعَهُ أَحَدٌ كَمَا هُوَ لَازِمُ مَنْ أَجَازَهُ وَ تَخْصِيصُهُ بِبَعْضِ مَا مَرَّ يُوجِبُ انْقِسَامَ أَذَانِ الْإِعْلَامِ وَ لَا أَظُنُّ أَحَداً يَلْتَزِمُ بِهِ. وَ فِي التَّحْرِيرِ وَ لَوِ احْتِيجَ فِي الْإِعْلَامِ إِلَى زِيَادَةٍ عَلَى اثْنَيْنِ اسْتُحِبَّ وَ مِنْهُ يَظْهَرُ أَنَّ الْإِعْلَامَ عِلَّةٌ لَا حِكْمَةٌ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ فِي الْجَوَاهِرِ بَلْ قَالَ(ره)فِيهِ لَا بَأْسَ بِتَعَدُّدِ الْمُؤَذِّنِينَ لِلْإِعْلَامِ بِالْوَقْتِ