وَ يَصْطَرِخَانِ وَ هُمَا يَقُولَانِ أَنْفُسُنَا لِنَفْسِكَ الْفِدَاءُ وَ وُجُوهُنَا لِوَجْهِكَ الْوِقَاءُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ هَذَانِ يَا عَلِيُّ قَالَ هَذَانِ ابْنَاكَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَعَانَقَهُمَا وَ قَبَّلَهُمَا وَ كَانَ الْحَسَنُ (ع) أَشَدَّ بُكَاءً فَقَالَ لَهُ كُفَّ يَا حَسَنُ فَقَدْ شَقَقْتَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَنَزَلَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ قَالَ وَ مَا حَاجَتُكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ حَاجَتِي أَنْ لَا تَقْبِضَ رُوحِي حَتَّى يَجِيئَنِي جَبْرَئِيلُ فَيُسَلِّمَ عَلَيَّ وَ أُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَخَرَجَ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا مُحَمَّدَاهْ فَاسْتَقْبَلَهُ جَبْرَئِيلُ فِي الْهَوَاءِ فَقَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ قَبَضْتَ رُوحَ مُحَمَّدٍ (ص) قَالَ لَا يَا جَبْرَئِيلُ سَأَلَنِي أَنْ لَا أَقْبِضَهُ حَتَّى يَلْقَاكَ فَتُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَ يُسَلِّمَ عَلَيْكَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ أَ مَا تَرَى أَبْوَابَ السَّمَاءِ مُفَتَّحَةً لِرُوحِ مُحَمَّدٍ أَ مَا تَرَى حُورَ الْعِينِ قَدْ تَزَيَّنَّ لِمُحَمَّدٍ ثُمَّ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا جَبْرَئِيلُ ادْنُ مِنِّي حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ فَدَنَا مِنْهُ فَنَزَلَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ احْفَظْ وَصِيَّةَ اللَّهِ فِي رُوحِ مُحَمَّدٍ (ص) وَ كَانَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ آخِذٌ بِرُوحِهِ (ص) فَلَمَّا كُشِفَ الثَّوْبُ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ نَظَرَ إِلَى جَبْرَئِيلَ فَقَالَ لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ تَخْذُلُنِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ- كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) فِي ذَلِكَ الْمَرَضِ كَانَ يَقُولُ ادْعُوا لِي حَبِيبِي فَجَعَلَ يُدْعَى لَهُ رَجُلٌ بَعْدَ